وقع محمد عرقاب، وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم، الجمعة، بواداغودو، محضر مباحثات مع الجانب البوركينابي يكرس الارتقاء بعلاقات التعاون بين الجزائر وبوركينافاسو إلى مستوى شراكة استراتيجية في مجالات المحروقات والطاقة والمناجم.
وجرى التوقيع على المحضر حسب ما أورده بيان وزارة المحروقات، خلال زيارة العمل التي قام بها محمد عرقاب إلى جمهورية بوركينافاسو يومي 12 و13 فيفري الجاري، رفقة وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، وبحضور وزير الطاقة والمناجم والمحاجر البوركينابي يعقوب زابري غوبا، حيث عكس المحضر النتائج الإيجابية للمحادثات الثنائية التي جمعت الطرفين.
ويجسد هذا الاتفاق توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية إلى تعزيز التعاون الإفريقي وتكريس مبدأ الشراكة جنوب–جنوب، من خلال دفع التعاون الاقتصادي والطاقوي بين البلدين نحو آفاق أوسع وأكثر تكاملاً.
ويتضمن محضر المباحثات عدداً من محاور التعاون ذات الأولوية، في مقدمتها تموين بوركينافاسو بالمنتجات البترولية، وتطوير التعاون في مجال غاز البترول المميع، وتعزيز قدرات التخزين والتوزيع بما يسمح بضمان أمن الإمدادات وتحسين الأداء اللوجستي.
كما يشمل الاتفاق توسيع الشراكة في قطاع الكهرباء عبر مرافقة الشركة الوطنية للكهرباء ببوركينافاسو في مشاريع الإنتاج والنقل والتوزيع والصيانة والتجهيزات، بما يعزز قدرات هذا القطاع الحيوي ويدعم التنمية الاقتصادية في البلاد.
ويمتد التعاون كذلك إلى مجال استغلال وتحويل الموارد المنجمية، مع التركيز على تبادل الخبرات والتجارب وإطلاق برامج تكوين لفائدة الإطارات والتقنيين البوركينابيين في تخصصات المحروقات والكهرباء والطاقات المتجددة، بما يساهم في نقل المعرفة وبناء قدرات محلية مستدامة.
واتفق الطرفان على إنشاء آليات متابعة مشتركة من خلال تشكيل مجموعات عمل قطاعية لضمان التجسيد الفعلي لما تم الاتفاق عليه، في خطوة تعكس جدية الالتزام السياسي والتقني بتنفيذ مخرجات المحادثات.
ويشكل التوقيع على هذا المحضر محطة جديدة في مسار توطيد علاقات الأخوة والتعاون بين الجزائر وبوركينافاسو، وترجمة عملية للإرادة السياسية المشتركة في بناء شراكة إفريقية فعالة قائمة على المنفعة المتبادلة والتكامل الاقتصادي، بما يعزز مكانة الجزائر كشريك استراتيجي في القارة.




