أكّد اليوم عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، أنّ الجزائر كانت ولا تزال قلعة سلم وأمان، لم يسبق في تاريخها أن كانت مصدر تهديد أو اعتداء، وأوضح الرئيس أنّ منطلقها في ذلك مبادئ حسن الجوار، والسعي إلى الأمن المشترك الذي ينبع من صميم تاريخنا السياسي والعسكري، واستطرد أنه لا يخفى في عالم اليوم أنّ اكتساب موجبات القوة والتحكم في عناصرها يعدّ من أولويات الجزائر لحماية سيادتها الوطنية، أمام محاولات زرع الاضطرابات الأمنية في جوارها، التي تتغذى من أجندات خارجية متضاربة، تسعى للاستحواذ على الموارد خاصة الطاقوية منها، على حساب أمن الشعوب في المنطقة
أشرف رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اليوم الأحد، على مجريات تنفيذ تمرين تكتيكي بالذخيرة الحية بعنوان “فجر-2023″، والذي نفذته وحدات الفرقة 12 للمشاة الميكانيكية بالجلفة مدعومة بوحدات من مختلف القوات والأسلحة، وذلك في إطار اختتام برنامج تحضير القوات لسنة 2022-2023، حسب ما أفاد بيان لوزارة الدفاع الوطني.
وكان في استقبال رئيس الجمهورية، بميدان الرمي والمناورات، الفريق أول السعيد شنڨريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أين أدّت له تشكيلة عسكرية من مختلف القوات التحية الشرفية. كما عرفت مجريات هذا التمرين التكتيكي حضور عدد من الإطارات المدنية والعسكرية السامية للدولة، يضيف البيان.
وبميدان الرمي والمناورات للفرقة، تابع رئيس الجمهورية، رفقة الفريق أول، عن كثب وباهتمام شديد مجريات الأعمال القتالية المبرمجة، والتي اتّسمت بمستوى رفيع، عكس الدرجة العالية من الانسجام والتنسيق والتعاون بين مختلف الوحدات والوحدات الفرعية المشاركة، والتحكم الجيد للأطقم في مجال التحكم في منظومات الأسلحة، وكذا القدرة على التنفيذ الناجح للمهام الموكلة في مختلف الظروف، والتي تؤكد التطور والجاهزية العملياتية التي بلغتها قواتنا المسلحة في السنوات الأخيرة.
في نهاية التمرين، يضيف البيان، كان لرئيس الجمهورية لقاء بأفراد الوحدات المشاركة، أين ألقى بالمناسبة كلمة، تابعها جميع مستخدمي الجيش الوطني الشعبي في النواحي العسكرية الست، عبر تقنية التحاضر عن بعد، هنأ فيها جميع الأفراد المشاركين على الجهود الكبيرة التي بذلوها خلال كل مراحل تحضير وتنفيذ هذا التمرين التكتيكي، مؤكدا أن الجزائر عازمة على مواصلة مشوار تطوير وعصرنة أداتها الدفاعية من كافة النواحي، وذلك خدمة للدفاع الوطني، وقال “أعرب عن بالغ الارتياح والاعتزاز، وأتوجه بالتهنئة والتحية والتقدير لجيشنا الوطني الشعبي الباسل، قيادة وضباطا وضباط صف وجنودا، على جهودهم المتواصلة لبناء مقدراتنا الوطنية الدفاعية والأمنية بتفاني معهود وإخلاص دائم”.
كما أضاف رئيس الجمهورية “إن السياقات الجيوسياسية الاستثنائية العالمية والإقليمية تزيد من عزمنا على مواصلة تطوير وعصرنة منظومة الدفاع الوطني، سواء تعلق الأمر بامتلاك أحدث التكنولوجيات العسكرية والأسلحة والمعدات والتحكم فيها، أو بتأهيل العنصر البشري، لمسايرة هذه التكنولوجيات المتطورة والتحكم في تقنياتها، بهدف حماية أمننا ومصالحنا الوطنية الحيوية، والدفاع عن حدودنا البرية والبحرية ومجالنا الجوي”.
وشدّد رئيس الجمهورية على أن عقيدة الجزائر كانت ولا تزال دفاعية وأنها تحرص دائما على احترام سيادة الدول، كما أنه لم يسبق لها في تاريخها أن كانت مصدر تهديد أو تعدٍ على أحد، وقال الرئيس تبون في هذا الصّدد “إن الجزائر كانت ولا تزال قلعة سلم وأمان، لم يسبق في تاريخها أن كانت مصدر تهديد أو اعتداء، منطلقها في ذلك مبادئ حسن الجوار، والسعي إلى الأمن المشترك الذي ينبع من صميم تاريخنا السياسي والعسكري، غير أنه لا يخفى في عالم اليوم أن اكتساب موجبات القوة والتحكم في عناصرها يعدّ من أولوياتنا لحماية سيادتنا الوطنية، أمام محاولات زرع الاضطرابات الأمنية في جوارنا، التي تتغذى من أجندات خارجية متضاربة، تسعى للاستحواذ على الموارد خاصة الطاقوية منها، على حساب أمن الشعوب في منطقتنا، وهو ما يدعو الجيش الوطني الشعبي إلى الحرص على مواكبة التطورات الأمنية والعسكرية، وإلى السهر على الاستغلال الأمثل للإمكانيات المادية والبشرية المسخرة حصريا للتأمين الشامل لحدودنا الوطنية، وحماية المواقع الإستراتيجية، والتصدي للهجرة غير الشرعية، وتهريب المخدرات والأسلحة والذخيرة”.
وختم بيان وزارة وزارة الدفاع الوطني أنّ رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، قام رفقة الفريق أول، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بتفتيش التشكيلات والوحدات المشاركة، التي بادلته التحية.
وليد.ب




















