أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، رفقة وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية سيد علي زروقي، اليوم الخميس، بمقر وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، على إطلاق طابع بريدي خاص بالمصحف التاريخي المعروف بـ”مصحف رودوسي”، وذلك في مبادرة تهدف إلى إبراز أحد أبرز الرموز الدينية والتراثية في الجزائر.
وأوضح الوزير، في تصريح لوسائل الإعلام بالمناسبة، أن إصدار هذا الطابع البريدي تزامن مع العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وهي أيام مرتبطة بذكرى نزول القرآن الكريم، ما يضفي على الحدث رمزية خاصة تعكس مكانة المصحف الشريف في الهوية الدينية والوطنية.
وأشار إلى أن مصحف رودوسي يعد من أقدم المصاحف في الجزائر، ويُعرف لدى عدد من البلدان الإفريقية باسم “الجزائر”، لافتًا إلى أنه كُتب بالخط المغاربي الجزائري الذي ظل عبر القرون علامة مميزة للمدرسة الجزائرية في كتابة المصحف الشريف.
كما ذكر أن إعادة طبع هذا المصحف تمت بأمر من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ليصبح مجددًا أحد رموز الجزائر المستقلة، حيث يجري توزيعه على نطاق واسع داخل الجزائر وخارجها، خاصة في دول الساحل وإفريقيا.
وأكد الوزير أن إصدار هذا الطابع البريدي يمثل التفاتة رمزية لتخليد منجزات الجزائر في مجال الحفاظ على هويتها الدينية، مضيفًا أن الطوابع البريدية تعد وسيلة ثقافية وتاريخية للتعريف بمحطات بارزة من تاريخ البلاد وتراثها.
من جهته، أوضح وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية أن إصدار هذا الطابع التذكاري يأتي في إطار مساهمة قطاع البريد في تثمين المعالم الدينية والثقافية الوطنية، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تجسد التعاون بين القطاعات لإبراز التراث الديني والحضاري للجزائر.
ويأتي هذا الإصدار ضمن سلسلة مبادرات تهدف إلى إبراز جهود الجزائر في خدمة القرآن الكريم، من بينها إصدار طابع بريدي تذكاري في مارس 2024 خاص بمصحف الجزائر بطريقة البرايل لفائدة المكفوفين، إضافة إلى طابع بريدي آخر صدر في أفريل 2025 بعنوان “مقرأة الجزائر الإلكترونية”، تضمن رمز استجابة سريعة (QR Code) يتيح الولوج المباشر إلى المنصة الرقمية الخاصة بالتعليم القرآني.




