الأولى الوطني

وزير العمل يستعرض إنجازات قطاعه في مجال الوقاية من حوادث العمل والأمراض المهنية

إستعرض وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، فيصل بن طالب، اليوم، بمقر الوزارة، بالأرقام، خلال إشرافه على إحياء فعاليات اليوم العالمى للسلامة والصحة المهنيتين في طبعته العشرون، تحت شعار “مع تغير المناخ أضمن عملا آمنا وصحيا منذ الآن”، إنجازات القطاع، في مجال الوقاية من حوادث العمل والأمراض المهنية.

و كشف بن طالب، خلال مداخلته، أن مفتشية العمل، سجّلت سنة 2023، 241.625 زيارة مراقبة وتفتيش إلى مختلف ورشات وأماكن العمل، مسّت 4.595.823 عاملا، بالإضافة إلى تحرير 38.725 محضر مخالفة، و تأسيس 764 لجنة متساوية الأعضاء للوقاية الصحية والأمن، و كذا 43 مصلحة للوقاية الصحية والأمن، فضلا عن تعيين 880 مندوب للوقاية الصحية والأمن.

و خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية، فقد سجلت ذات الهيئة، حسب الوزير، 61.499 زيارة مراقبة وتفتيش، مست 1.462.969 عاملا، و تحرير 11.234 محضر مخالفة، و تأسيس 131 لجنة متساوية الأعضاء جديدة للوقاية الصحية والأمن 04 مصالح للوقاية الصحية والأمن على مستوى المؤسسة، إضافة إلى تنصيب 25 مندوب للوقاية الصحية والأمن.

و بالنسبة للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، فقد أشار وزير العمل، إلى أن الصندوق سجّل سنة 2023، 5.235 زيارة ميدانية مست 4.147 مؤسسة، و إعداد 23.356 توصية في مجال الوقاية من الأخطار المهنية.

كما سجّل الصندوق، حسب فيصل بن طالب، خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية إنجاز 710 زيارة ميدانية مست 550 مؤسسة، و تحرير 4.788 توصية.

و فيما يخص هيأة الوقاية من الأخطار المهنية في نشاطات البناء والأشغال العمومية والري، فقد أفاد الوزير بأنها سجلت سنة 2023، 37.116 زيارة لمختلف الورشات، و تحرير 74.441 توصية لفائدة المؤسسات المعنية، مع إبداء الرأي حول 140 مخطط للوقاية والأمن.

كما سجّلت ذات الهيئة، يضيف الوزير بن طالب، خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية، 9.929 زيارة لأماكن العمل، تحرير 16.395 توصية في مجال الصحة والسلامة المهنيتين، و إبداء الرأي حول 52 مخططا للوقاية والأمن.

و بخصوص مؤسسة طب العمل “برستيماد”، فقد عرفت سنة 2023، التوقيع على 130 اتفاقية طب عمل جديدة مست 16.032 عاملا، و تسجيل 42.254 زيارة طبية، و 4.501 فحص خاص بالتوظيف، حسب ما كشفه وزير العمل.

و أما فيما يتعلق بالثلاثي الأول من سنة 2024، فقد سجّلت المؤسسة، حسب بن طالب، 12.992 زيارة طبية مست 303 مؤسسة، منها 1587 زيارة توظيف.

من جهته، سجل المعهد الوطني للوقاية من الأخطار المهنية سنة 2023، تكوين 4.316 عاملا في مجال الوقاية من الأخطار المهنية، مس 44 مؤسسة، من خلال 315 دورة تكوينية، و دراسة وتحليل 57 منصب عمل.

كما شهد ذات المعهد، خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية، دراسة وتحليل 87 منصب عمل، و استفادة 1.306 عاملا من دورات تكوينية مست 15 مؤسسة.

هذا و أشار وزير العمل و التشغيل و الضمان الإجتماعي، إلى أن، الرئيس تبون أكد في العديد من المناسبات، على ضرورة تعبئة جميع الطاقات البشرية و  المادية، و اتخاذ كافة الإجراءات و التدابير لمكافحة آثار التغيرات المناخية، لا سيما من خلال مشاركته في أشغال القمة العالمية للمناخ، بمصر، نوفمبر 2022، تجسيدا لالتزاماته بهذا الخصوص، حيث تمت حسب الوزير، ترجمة ذلك من خلال إطلاق المخطط الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية، بالإضافة إلى سنّ تشريع جديد يتضمن قواعد الوقاية و التدخل و الحد من أخطار الكوارث، في إطار التنمية المستدامة بداية السنة الجارية، و كذا إعادة بعث مشروع السد الأخضر، باعتباره مشروعا إستراتيجيا و هيكليا في هذا المجال.

وتجلى الإهتمام الذي توليه الدولة للحفاظ على صحة و أمن العمال في أوساط العمل، -يضيف بن طالب- من خلال استحداث جهاز يتكفل بالتعويض عن البطالة، الناجم عن سوء الأحوال الجوية، في قطاع البناء و الأشغال العمومية و الري، بحيث سجّلت مصالح الصندوق “كاكوبات”، توقف 1714 ورشة عن العمل، بسبب إرتفاع درجات الحرارة منذ سنة 2016، نتج عنها تعويض 28.623 عاملا، يفيد وزير العمل.

كما أكد فيصل بن طالب، أن الحكومة تحرص على جعل الوقاية و السلامة، و حماية العمال في أماكن العمل، ضمن أولوياتها، من خلال تبني العديد من السياسات و البرامج، التي تشمل التكوين و الإرشاد و البحث في مجال السلامة و الصحة المهنيتين، و تكريس ثقافة الوقاية و السلامة و جعلها من الأهداف الإستراتيجية للمؤسسة و محيطها باعتبارها، إلتزاما و معيارا لتقييم نجاعتها.

و قال ذات المتحدث، أن الإرادة القوية التي عبّرت عنها الجزائر، في مناسبات عدة، بترقية سياسة الوقاية من الأخطار المهنية، تتجسد من خلال تبني آليات معيارية و قانونية، فضلا عن استحداث جهاز مؤسساتي يكمن في الجهاز الوطني للوقاية الصحية و طب العمل.

كما اغتنم الوزير، هذه السانحة، للتذكير باعتماد و إقرار الصورة البيانية الجزائرية للسلامة و الصحة المهنيتين، من قبل لجنة التوجيه، في اجتماعها المنعقد بالجزائر، نوفمبر 2023، و التي تشكل حسبه، لبنة هامة لتحسين ظروف العمل و حماية العمال في الجزائر، بحيث يعكس هذا العمل إلتزام الجزائر بتطبيق توصيات منظمة العمل الدولية، لا سيما التوصية رقم 197 بشأن الإطار الترويجي للسلامة و الصحة المهنيتين، و ذلك بالتشاور مع مختلف الفاعلين الأساسيين في عالم الشغل و ممثلي المنظمات النقابية و الخبراء الوطنيين و الدوليين و الهيئات الوطنية المختصة في مجال السلامة و الصحة المهنيتين.

و نوّه الوزير، في كلمته، بالإهتمام الكبير الذي توليه الجزائر لحماية حقوق العمال و سلامتهم في أوساط العمل، لاسيما من خلال مصادقتها على 60 إتفاقية لمنظمة العمل الدولية، منها 9 أساسية تُكّرس الحقوق الأساسية للعامل.

و أبرز بن طالب، في ذات السياق، أن الجزائر عملت منذ استقلالها على تكريس الحقوق الأساسية التي ترافع من أجلها هاته المنظمة، و يتجلى ذلك حسبه،  في أحكام دستور 2020، الذي أقرّ في مجال الحقوق الأساسية و الحريات العامة، بكل الحقوق الأساسية للعامل المكرسة في الإتفاقية الدولية، لاسيما الحق في العمل، و الحماية و الأمن، و النظافة أثناء العمل، و الراحة و الحماية الإجتماعية، و منع تشغيل الأطفال، وترقية مبدأ المناصفة بين الرجل و المرأة في سوق التشغيل، فضلا عن ممارسة الحق النقابي و الإضراب.

كما ذكّر الوزير بن طالب، بهذه المناسبة، بما تزخر به الجزائر من منظومة تشريعية و تنظيمية في مجال صحة و أمن العمال و حمايتهم من كافة أنواع حوادث العمل و الأمراض المهنية، التي ساهمت بشكل فعال في خلق بيئة عمل آمنة و سليمة، و أصبحت تشكل أحد ركائز النمو الإقتصادي.

تجدر الإشارة إلى أن، اللقاء حضره كل من وزراء الصحة و البيئة والطاقات المتجددة، إلى جانب كل من رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتضامن الوطني بمجلس الأمة، رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والتكوين المهني بالمجلس الشعبي الوطني، رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي، رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من مرض السرطان ومكافحته، ممثلة مكتب منظمة العمل الدولية لبلدان الجزائر ليبيا المغرب موريتانيا وتونس، ممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر، وكذا ممثلو القطاعات الوزارية والهيئات العمومية الوطنية إلى جانب ممثلي المنظمات النقابية للعمال وأرباب العمل، وممثلي المؤسسات الاقتصادية، إضافة إلى إطارات الوزارة الوصية.

شرف الدين عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام