الأولى

ميشيل بيساك يحذّر: فرنسا مهددة بخسارة السوق الجزائرية

حذّر ميشيل بيساك، رئيس الغرفة التجارية والصناعية الجزائرية الفرنسية، من أن فرنسا تواجه خطر فقدان موقعها في السوق الجزائرية، في ظل الأزمة الدبلوماسية المتواصلة بين البلدين منذ جويلية 2024.

وفي مقابلة مع موقع TSA، اعتبر بيساك أن زيارة سيغولين رويال، رئيسة جمعية فرنسا–الجزائر، إلى الجزائر شكّلت إشارة إيجابية أعادت بعض الأمل في إمكانية تحسين العلاقات الثنائية، خاصة على الصعيد الاقتصادي.

وأوضح أن رويال، التي انتُخبت على رأس الجمعية في ديسمبر 2025، بادرت بزيارة الجزائر بعد أيام قليلة من توليها المنصب، حيث أجرت لقاءات مع مسؤولي الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة ومتعاملين اقتصاديين، وناقشت فرص التعاون في قطاعات الطاقة والخدمات والزراعة، مؤكداً أنها أبدت تفهماً لحساسية الموقف الجزائري وسعت إلى الدفع نحو تقارب سياسي بين باريس والجزائر.

وعلى الصعيد التجاري، كشف بيساك عن تراجع الصادرات الفرنسية نحو الجزائر بنسبة 17 بالمائة خلال سنة 2025، مع انخفاض حاد في صادرات القمح وبعض المنتجات الحيوانية، مقابل حفاظ بعض القطاعات الصناعية، مثل قطع غيار السيارات والطيران، على مستوى مقبول من النشاط. كما سجلت حركة الحاويات من ميناء مرسيليا نحو الجزائر تراجعاً كبيراً، ما فتح المجال أمام منافسين أوروبيين وآسيويين.

وأشار المتحدث إلى أن القطاع الزراعي كان الأكثر تضرراً، في ظل توجه الجزائر نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي، مؤكداً في الوقت ذاته أن أياً من الشركات الفرنسية الناشطة في الجزائر لم تغادر السوق، بل تكيفت مع شروط الإنتاج المحلي، رغم تراجع عدد المصدّرين، خاصة من المؤسسات الصغيرة.

ودعا بيساك الشركات الفرنسية إلى اعتماد منطق الشراكة والاستثمار المباشر في الجزائر، مبرزاً مزايا تنافسية مثل انخفاض تكلفة الطاقة، والأجور، وإمكانية تحويل الأرباح. كما ثمّن مشروع غار جبيلات، معتبراً أنه يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار الصناعي الأوروبي في الجزائر.

وختم بيساك بالتأكيد على أن الاقتصاد يشكل مدخلاً أساسياً لتجاوز الخلافات السياسية، داعياً إلى تغليب الحوار وبناء شراكة حقيقية تخدم مصالح البلدين

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام