الأولى الاقتصادي الوطني عاجل

منذر بودن: ”الجزائر تسعى لتصبح مصدرًا رئيسيًا للهيدروجين الأخضر للأسواق الدولية“

أكد نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، منذر بودن، خلال مشاركته، أمس السبت، بإسطنبول التركية، حول موضوع الإقتصاد الأخضر، أن الجزائر تمتلك بفضل مواردها الطبيعية الهائلة موقعًا استراتيجيًا يمكنها من لعب دور محوري في الانتقال نحو مستقبل مستدام.

وأضاف بودن، أنه في الوقت الذي تواجه فيه البشرية تحديات بيئية وطاقة غير مسبوقة تتمتع الجزائر بمساحات صحراوية شاسعة تزيد عن مليوني كيلومتر مربع، مع معدل سنوي لأشعة الشمس يصل إلى 3900 ساعة مما يجعلها واحدة من أغنى الدول في العالم بهذه الموارد الطبيعية، وهو ما يجعلها موقعًا مثاليًا لتطوير مشاريع الطاقة الشمسية على نطاق واسع، مشيرا إلى أنه وبفضل بنيتها التحتية القوية في قطاع الغاز الطبيعي، يمكن للجزائر أن تصبح رائدة عالميًا في إنتاج الهيدروجين الأخضر، وهو أحد أهم مصادر الطاقة النظيفة المستقبلية.

وسجّل منذر بودن التزام الجزائر بشكل واضح بوضع إطار تشريعي يدعم هذا التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وقد شملت هذه الجهود إصدار قوانين تشجع الاستثمار في الطاقة المتجددة، و تعزيز الشراكات الدولية لتنفيذ مشاريع مبتكرة تهدف إلى تقليل انبعاثات الكربون وتحقيق التنمية المستدامة.

وأضاف بودن أن هذه المبادرات تؤكد أن الجزائر تسعى ليس فقط لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة النظيفة، بل لتصبح أيضًا مصدرًا رئيسيًا لهذه الطاقة، وخاصة الهيدروجين الأخضر، للأسواق الدولية، لا سيما في أوروبا.

كما تناول منذر بودن في ذات السياق، تقاسم الكثير من التجارب الدولية الرائدة التي بامكانها الدفع بالحلول و تحسينها أيضًا بما يتناسب مع الظروف المحلية والإمكانيات الكبيرة والمتاحة من خلال دمج الطاقة المتجددة مع الزراعة المستدامة والابتكار التكنولوجي، وبما يمكن من تحويل مساحات صحراوية واسعة إلى محركات للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.

وخلص بودن أن الجزائر تمتلك كل المقومات اللازمة لتصبح لاعبًا رئيسيًا في الاقتصاد الأخضر العالمي. وأن التجارب الناجحة لبعض الدول دليل واضح على أن البيئات الصحراوية، مهما بدت قاسية، يمكن أن تكون حاضنات للابتكار والاستدامة ،معًا، من خلال تعبئة الموارد الطبيعية والخبرات والشراكات الاستراتيجية لبناء مستقبل مزدهر يحترم البيئة.

للإشارة، فقد جاءت مشاركة نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، منذر بودن، في الاجتماع الذي ينظمه برلمان المناخ ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية(اليونيدو)، باسطنبول، ويشكل فرصة فريدة تجمع بين الخبراء الماليين وأعضاء برلمانات من 42 دولة.

ويهدف الحوار حسب ما أورده بيان المجلس الشعبي الوطني، إلى تطوير استراتيجيات عملية لتعبئة التمويلات، وتحديد الأطر القانونية والسياساتية، حيث تناولت الجلسات المقامة تحويل مخاطر المناخ إلى فرص اقتصادية بمناقشة موضوعات الاتجاهات الحالية في تمويل المناخ العالمي، وزيادة الاستثمارات الخضراء استجابةً لتزايد تهديدات المناخ.

وتطرّقت جلسة خاصة إلى المناطق الخضراء – استراتيجية لجذب الاستثمار من خلال تقديم العناصر الأساسية للمناطق الخضراء مثل الموقع، الاتصال، تقليل المخاطر ومناقشة كيفية جعل المشاريع قابلة للتمويل، وجلسة أجرى حول تمويل المناخ للانتقال العالمي للطاقة من خلال كيفية تعبئة الموارد عبر الوكالات متعددة الأطراف والمؤسسات الخيرية لدعم المناطق الخضراء باستخدام أدوات مالية مثل الشراكات العامة-الخاصة، السندات الخضراء، أسواق الكربون، إلى جانب مناقشات جماعية حول المناطق الخضراء والاستثمارات الخضراء في المناطق المختلفة، يضيف المصدر ذاته.

 

شرف الدين عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام