أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، اليوم الخميس، بمقر الوزارة، على فعاليات الندوة التاريخية الموسومة بـ: «حسين آيت أحمد… شخصية تاريخية بأبعاد وطنية وإنسانية». وشهدت الندوة حضور شخصيات وطنية، وأعضاء من الأسرة الثورية، وأعضاء البرلمان بغرفتيه، إلى جانب فواعل المجتمع المدني وممثلي الأسلاك النظامية، فضلاً عن ممثلين عن عائلة المجاهد الراحل حسين آيت أحمد والأسرة الثورية لبلدية مسقط رأسه آث يحيى بدائرة عين الحمام ولاية تيزي وزو.
وأكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق في كلمته الافتتاحية أن نجم الراحل حسين آيت أحمد سطع مناضلاً فذاً في طليعة الحركة الوطنية، إذ حمل شعلة النضال في أحلك الظروف. وأوضح أنه كان قائداً استراتيجياً في ثورة التحرير المظفرة، وصاحب رؤية ثاقبة أسهمت في رسم معالم الكفاح السياسي والتنظيمي للجزائر.
وأضاف الوزير أن “الدّا حسين” لم يكن مجرد ثائر، بل شخصية وطنية جامعة حملت مشروعاً وطنياً سامياً وقيم نبيلة قوامها الوحدة الوطنية والوفاء للثورة. ومن هذا المنطلق، أشار إلى قرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بتسمية ملعب تيزي وزو باسم المجاهد حسين آيت أحمد، ليغدو هذا الصرح الرياضي والشبابي الكبير شاهداً حياً على عظمة الرجل ووفاءً لمسيرته الوطنية المشرفة.
وأوضح الوزير أن هذا القرار يعد تكريماً رئاسياً لقائد وطني وضع الجزائر فوق كل اعتبار، وتجسيداً لذاكرة وطنية حية صامدة لا يطويها النسيان. وذكر أن مبادئ الراحل ستبقى منارة للأجيال القادمة تلهمهم التضحية من أجل الجزائر، وتذكرهم بأن النضال هو الرابط الأسمى بين التاريخ والمبادئ والقيم الإنسانية العليا.
وعرفت الندوة تقديم مداخلات علمية من أساتذة وباحثين مختصين، وشهادات حية لمجاهدين أشادوا من خلالها بالمسار النضالي للمجاهد الرمز حسين آيت أحمد. وتطرق المتدخلون إلى دوره البارز في تاريخ الحركة الوطنية ومحطات الثورة التحريرية الكبرى.
وقام وزير المجاهدين وذوي الحقوق في ختام أشغال الملتقى بتكريم رمزي للمحتفى به المرحوم المجاهد محند ولحسين آيت أحمد، حيث استلم التكريم ممثلون عن عائلته تقديراً لمساره النضالي الطويل في خدمة الوطن.




