ذكًر صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة، بأن شهداء الجزائر قد ارتقوا بالقتل والتعذيب والتفجير والتهجير والاختطاف والرمي في البحر والإعدام في السجون والمعتقلات.. لذلك لم يحظ كل شهيد بقبر، بل هناك الكثير ممن فُقدوا فدفنوا أمواتا أو أحياء في أماكن مجهولة… مشيرا إلى رفات زعماء المقاومة الشعبية الذين احتُجزت جماجمهم في المتاحف الفرنسية، واستعادتها الجزائر بعزة وإباء في احتفال رسمي مهيب، بإشراف وتوجيه من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وأشار قوجيل في كلمة بطاهر لزرق، رئيس المجموعة البرلمانية للأحرار، في الافتتاح الرسمي للطبعة الخامسة والعشرين للمنتدى الثقافي والتاريخي حول الثورة التحريرية، والذي تنظمه جمعية مشعل الشهيد، تخليدا لشهداء بلا قبور تحت شعار “إخواني وداعا… لا تنساو الشهداء…”، وذلك في إطار الاحتفال باليوم الوطني للشهيد، أشار إلى الأحداث التاريخية التي تتزاحم في شهر فبراير من كل عام، ومنها جنون الانتقام ونزيف الدم الذي خلفه الاستعمار في ساقية سيدي يوسف في 08 فبراير 1958، وتوطدت به أخوة الشعبين الجزائري والتونسي إلى الأبد، وكذا، التفجيرات النووية التي قامت بها فرنسا الاستعمارية في الصحراء الجزائرية في 13 فبراير 1960، وأحدثت بذلك كارثة بشرية وطبيعية لا تزال إلى اليوم تشوه الأرض والنسل وتحصد الأرواح البريئة.
واستحضر قوجيل في ذات الكلمة التي ألقاها نيابة عنه بطاهر لزرق، ذكرى رفاق السلاح وما عاشه معهم من انتصارات ومصاعب وتحديات جسيمة، مؤكدا أن الشعب الجزائري قد واجه قسوة المستعمر وبطشه بالصمود، وقاومه بحجم الظلم الذي تجرعه منه، وبحجم المآسي التي عايشها سنوات طويلة، والتي تحولت في الأخير إلى هزائم وخزي لا يزال الاستعمار الفرنسي ممثلا في الكولونيالية الجديدة يجر أذياله إلى اليوم.
كما أكّد صالح قوجيل أن الشهداء محفوظون في قلوبنا ويشكلون جزء عميقا من هويتنا الوطنية بكل مكوناتها، وأنهم لا يُفقدون وإن كانوا بلا قبور، بل يعودون في رسالتهم الخالدة التي ترسم سياسات الجزائر المنتصرة وتحدد مواقفها وخياراتها وترسم حاضرها ومستقبلها.. موضحا أن المواقف السيادية للجزائر النوفمبرية هي تجسيد لبيان أول نوفمبر ووفاء لعهد الشهداء وحفظ لأمانتهم الغالية، ودفاع عن إرثهم التاريخي الذي تواجه الكولونيالية الجديدة بلوبياتها المتطرفة الحاقدة، صعوبات في استيعاب عظمته وقوة تأثيره، وامتداده بين كافة فئات الشعب الجزائري.
و شارك بطاهر لزرق، رئيس المجموعة البرلمانية للأحرار، بتكليف من صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة، في الافتتاح الرسمي للطبعة الخامسة والعشرين للمنتدى الثقافي والتاريخي حول الثورة التحريرية، والذي تنظمه جمعية مشعل الشهيد، تخليدا لشهداء بلا قبور تحت شعار “إخواني وداعا… لا تنساو الشهداء…”، وذلك في إطار الاحتفال باليوم الوطني للشهيد.
كوثر غريبي




