أشاد اليوم، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بمجهودات الأطباء وعمال الصحة على ما بذلوه، طوال السنوات الماضية خلال الأزمات الصحية التي مرّت بها البلاد. وأوضح الرئيس أن الوضع العام، الذي عاشته البلاد انعكس سلبا على قطاع الصحة، لكن وضعه الداعي لمراجعة جذرية، لا تعني بالضرورة إعادة بنائه من الصفر.
كما أكد رئيس الجمهورية خلال مجلس الوزراء المنعقد اليوم الأحد أن المشكل الأساسي في قطاع الصحة لا يتعلق بالهيكلة، وإنما بالتسيير، وأن الإصلاح ينبغي أن يستمر طوال السنة، وليس خلال فترة محددة.
كما حثّ الرئيس تبون على تحفيز الأطباء وشبه الطبيين من خلال خلق الأجواء المهنية والاجتماعية المُثلى، ليمارسوا مهامهم في ارتياح نفسي تام، يساعد على أداءٍ أفضلَ للواجب المهني.
وأمر بضرورة إعادة تأهيل مهني للأعوان شبه الطبيين، من خلال دورات تكوينية، بهدف إدماجهم، ضمن آلية الترقيات الإدارية والمهنية. و إعادة النظر في القوانين الأساسية لكل الفئات المهنية المشكّلة لقطاع الصحة. وأمر أيضا بترقية وعصرنة الرعاية الاستشفائية والخدمات الصحية، وفق نوعية موحدة واستحداث نظام عمل داخلي للمستشفيات، يسمح بمتابعة إلكترونية للملفات الطبية عبر كل مسارات علاج المريض، وتخفيفا للضغط على الأطباء.
وأوضح رئيس الجمهورية الفرق بين التسيير الإداري والطبي والتوجه وأمر بالفصل بينهم، نحو تخصص المستشفيات لخلق أقطاب علاج تساعد على تخفيف الضغط على المستشفيات وطنيا.
كما أمر بتدعيم توجّه المستشفيات نحو التخصص بإبرام عقود مع مستشفيات دولية متخصصة، لإجراء العمليات الجراحية بالجزائر، بناء على عدد الحالات المَرضية المستعصية التي تتطلب رعاية خاصة.
وعلى صعيد ذي صلة، نوّه الرئيس تبون بالمجهودات التي تُبذل حاليا من أجل النهوض بهذا القطاع الاستراتيجي، مؤكدا أن توفير الأدوية للمواطنين مهمة سامية،
وأمر الرئيس بإعادة الاعتبار لمجمع صيدال للتكفل بتغطية جزء كبير من حاجيات السوق الوطنية للدواء بعدما تقهقرت إلى 5 بالمائة، وهي التي كانت تحوز على حصة سوقية تقدر بـ 4
كما أمر بالشروع في إنتاج لقاح الأطفال والأنسولين بالجزائر بدءا من 2023.
وشدّد رئيس الجمهورية على مكافحة تهريب الأدوية بكل أشكالها، وإلحاق أشد العقوبات بالمتورطين فيها.
ريم.ب




