الأولى الاقتصادي الوطني

تراجع طفيف لأسعار النفط وبرنت عند 71 دولارًا… آفاق مطمئنة للاقتصاد الجزائري

سجّلت أسعار النفط، اليوم، انخفاضًا طفيفًا، حيث استقر خام برنت عند 71.01 دولارًا للبرميل، متأثرًا بتراجع نسبته 1.05% في الأسواق الآسيوية. ويعود هذا الانخفاض إلى تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية العالمية إلى 15%.

ورغم هذه التقلبات، لا يزال سعر برنت أعلى من السعر المرجعي المعتمد في قانون المالية 2026 والمقدّر بـ60 دولارًا للبرميل، ما يسمح للجزائر بتحقيق مداخيل إضافية تقارب ملياري دولار شهريًا. ويساهم ذلك في تقليص عجز الميزانية المقدَّر بـ74 مليار دولار، ودعم احتياطي الصرف الذي فاق 100 مليار دولار، وهو ما يعزز استقرار الاقتصاد الوطني.

مؤشرات مالية مطمئنة ودعم من المؤسسات الدولية

في هذا الإطار، قام البنك الدولي بمراجعة توقعاته لنمو الاقتصاد الجزائري نحو الارتفاع، حيث يُنتظر تسجيل نمو بنسبة 3.8% في 2025 و3.5% في 2026. ويعود هذا التحسن أساسًا إلى النشاط المتزايد للقطاعات غير النفطية وزيادة الاستثمارات.

كما يُتوقع أن ينخفض معدل التضخم إلى 2.8%، ما يعكس تحسن القدرة الشرائية واستقرار الأسعار في السوق الوطنية.

من جانبه، يؤكد صندوق النقد الدولي هذه التقديرات الإيجابية، متوقعًا نموًا بـ3.5% في 2025 و3% في 2026، مع الإشادة بالانضباط المالي وسياسة تنويع الاقتصاد التي تنتهجها الجزائر.

دعم اجتماعي متواصل وتسريع وتيرة المشاريع

على الصعيد الاجتماعي، تواصل الدولة تنفيذ برامجها الداعمة للفئات الهشة، من خلال تعزيز المطاعم المدرسية، وتسريع ترميم السكنات الاجتماعية قبل شهر مارس، إضافة إلى رصد نحو 5 مليارات دولار سنويًا لدعم المواد الأساسية. وقد ساهمت هذه الإجراءات في الحفاظ على القدرة الشرائية وتقليص حدة التوترات الاجتماعية.

وتُظهر دراسات اقتصادية أن كل زيادة بـ10 دولارات في سعر برميل النفط تنعكس إيجابًا على الإنفاق العمومي والصادرات، ما يبرز الدور المحوري لقطاع الطاقة في دعم الاقتصاد.

تنويع اقتصادي لمواجهة تقلبات النفط

بالتوازي مع ذلك، تستفيد عدة مشاريع استراتيجية من الفوائض المالية، على غرار مشاريع الفوسفات، وتطوير الخط الحديدي بشرق البلاد، وتنشيط بورصة الجزائر. كما تتعزز السيادة الوطنية في المجال الصحي عبر تصنيع اللقاحات، وفي المجال الفلاحي من خلال توسيع قدرات التخزين.

ويرى البنك الدولي أن الاقتصاد الجزائري أصبح أكثر قدرة على مواجهة تقلبات سوق النفط، بفضل تنامي مساهمة القطاعات غير الهيدروكربونية، مع توقعات بنمو قد يصل إلى 4.1% في 2026.

رؤية مستقبلية واعدة بقيادة الرئيس تبون

في ظل هذه المعطيات، تتجسد رؤية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في تحويل العائدات النفطية إلى رافعة تنموية مستدامة، عبر دعم الاستثمار، وتشجيع الصناعات التحويلية، وتمويل برامج اجتماعية وتنموية مهمة.

ويؤكد خبراء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أن تخصيص 25% من الميزانية للإنفاق الاجتماعي و30% للاستثمار يعد خيارًا واقعيًا يعزز فرص تحقيق نمو قد يبلغ 4.5%.

وهكذا، ورغم التراجع الطفيف في أسعار النفط، تواصل الجزائر السير بخطى ثابتة نحو آفاق اقتصادية إيجابية، قائمة على الاستقرار المالي، والإصلاحات، وتنويع مصادر النمو.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام