الأولى الوطني عاجل

تاشريفت يؤكد أن تجريم الاستعمار وفاء للذاكرة الوطنية ومساءلة قانونية للمستعمر السابق

عرض وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت، ممثلا للحكومة، اليوم، نص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، خلال جلسة علنية بمجلس الأمة، جرت بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي، وترأسها عزوز ناصري رئيس المجلس.

وأشاد الوزير في مستهل عرضه بالنقاش الذي عرفته جلسة العرض السابقة أمام لجنة الدفاع الوطني بتاريخ 08 جانفي الجاري، معتبرا أن المداخلات عكست وعيا وطنيا عميقا وإحساسا عاليا بالمسؤولية التاريخية تجاه الذاكرة الجماعية، ومبرزا المكانة التي توليها المؤسسة التشريعية لمعالجة ملفات التاريخ الوطني.

وأكد عبد المالك تاشريفت أن النص المعروض يشكل خطوة تشريعية نوعية تهدف إلى تعزيز المنظومة القانونية الوطنية الخاصة بحماية الذاكرة، وتجسيد تمسك الدولة بحقها السيادي في صون تاريخها والدفاع عنه بالوسائل الدستورية والقانونية.

وأوضح الوزير أن التذكير بجرائم الاستعمار الفرنسي لا يندرج في إطار استحضار الماضي فحسب، بل يمثل واجبا أخلاقيا وتاريخيا، بالنظر إلى الجرائم الجسيمة التي ارتكبها الاستعمار وخلفت ملايين الشهداء، ولا تزال آثارها المادية والنفسية والبيئية ماثلة إلى اليوم.

واعتبر أن مشروع القانون يبعث رسالة واضحة تطالب بالاعتراف والمسؤولية، من خلال مساءلة المستعمر السابق وفق المبادئ الأممية المتعلقة بحق الشعوب في الإنصاف وجبر الضرر، واستنادا إلى مواثيق الأمم المتحدة التي تقر مسؤولية الدول عن انتهاكات حقوق الإنسان وحق الشعوب في حماية ذاكرتها الجماعية.

وفي ختام عرضه، جدّد وزير المجاهدين وذوي الحقوق شكره لأعضاء مجلس الأمة، مؤكدا أن إسهاماتهم ستثري النص بما يليق بتضحيات شهداء نوفمبر، ومشددا على أن هذا المشروع لا يعد مجرد نص تشريعي، بل وفاء للذاكرة الوطنية ولبنة أساسية في مسار تعزيز السيادة القانونية للدولة الجزائرية.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام