الوطني
✒️ ياسمين بوعلي

بوغرارة: زيارة سانشيز تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر وإسبانيا

أكد أستاذ علوم الإعلام والاتصال، حكيم بوغرارة، أن زيارة رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى الجزائر تمثل نقطة تحول في مسار العلاقات الثنائية، وتفتح الباب أمام إعادة بناء شراكة استراتيجية تقوم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة.
وأوضح بوغرارة، في تصريحات للقناة الأولى للإذاعة الجزائرية، أن توقيت الزيارة يحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية مهمة، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، مشيرًا إلى أن الجزائر أصبحت شريكًا أساسيًا لإسبانيا، سواء في مجال أمن الطاقة أو في القضايا المرتبطة بأمن البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الساحل وسياسات الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن وصف سانشيز للجزائر بـ”الشريك الاستراتيجي” يعكس إدراك مدريد للدور المتنامي الذي تضطلع به الجزائر على المستويين الإقليمي والدولي، ليس فقط باعتبارها أحد أبرز موردي الغاز إلى أوروبا، بل أيضًا بفضل ثقلها السياسي والأمني وتنامي حضورها في قطاع الطاقة الإسباني.
وأشار بوغرارة إلى أن المباحثات التي جمعت رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ورئيس الحكومة الإسبانية أفضت إلى توافق حول تعزيز التشاور السياسي والتنسيق الأمني، لا سيما في ملفات الساحل والبحر الأبيض المتوسط، إلى جانب دعم التعاون الاقتصادي وتشجيع الاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد أن الطاقة تصدرت جدول أعمال الزيارة، باعتبار الجزائر شريكًا محوريًا في ضمان أمن الإمدادات الطاقوية لإسبانيا وأوروبا، خاصة في ظل الاضطرابات التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط والبحر الأحمر.
كما لفت إلى أن مشاركة مسؤولي شركات إسبانية في الزيارة تعكس رغبة مدريد في استعادة حضورها الاقتصادي داخل السوق الجزائرية، متوقعًا أن يشمل التعاون مستقبلًا قطاعات جديدة، من بينها الصناعة والخدمات.
وأضاف أن الزيارة تأتي في سياق تعزيز الجزائر لشراكاتها مع عدد من الدول الأوروبية، على غرار إيطاليا وألمانيا، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام الأوروبي بالسوق الجزائرية. كما اعتبر أن مراجعة اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، ،و من أبرز الملفات المطروحة خلال المرحلة المقبلة، خاصة وأن أكثر من نصف واردات الجزائر تأتي من دول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح بوغرارة أن التعاون الجزائري-الإسباني لا يقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية، بل يشمل أيضًا التنسيق في ملفات الهجرة والأمن والتعاون القضائي، بما في ذلك استرجاع الأموال المنهوبة.
وختم بالتأكيد على أن الزيارة كرست عودة الثقة بين الجزائر ومدريد، وأرست أسس مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، من شأنها تعزيز الاستقرار في غرب البحر الأبيض المتوسط وخدمة المصالح المشتركة للبلدين.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام