ترأس رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، اليوم الاثنين، جلسة علنية خصصت للتصويت على مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، والتصويت على مشروع قانون يتضمن تسوية الميزانية لسنة 2023، إلى جانب المصادقة على النص المعدل والمتمم للقانون رقم 84-09 المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، وكذا المصادقة على الأحكام محل الخلاف في نص قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر والنص المتضمن قانون المرور،حسبما أفاد به بيان المجلس.
وفي مستهل كلمته، هنأ بوغالي النواب بحلول شهر رمضان المعظم، مستحضراً رمزية شهر مارس، شهر الشهداء، ومذكراً بتضحيات شهداء الثورة التحريرية المجيدة، أمثال العربي بن مهيدي، وسي عميروش، وسي الحواس، ومصطفى بن بولعيد، مؤكداً أن استحضار ذكراهم يمثل وفاءً وعزيمة لمواصلة مسيرة بناء الجزائر الجديدة المنتصرة.
كما اغتنم المناسبة للتعبير عن التقدير للمرأة الجزائرية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، مشيداً بدور النائبات في المجلس الشعبي الوطني، ومذكراً بمساهمات المرأة الجزائرية التاريخية خلال الثورة التحريرية وبعد الاستقلال في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية، مؤكداً أن تمكينها وتعزيز حضورها في مؤسسات الدولة والحياة العامة يمثل استحقاقاً نضالياً وحقاً قانونياً.
وأوضح رئيس المجلس أن القوانين المصوت عليها تعكس مسار الإصلاح تحت قيادة الرئيس عبد المجيد تبون، بما يعزز التعددية السياسية ويرسخ الفعل الديمقراطي ويستجيب لانشغالات المواطنين.
وفيما يخص مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، أكد بوغالي أنه ركيزة أساسية للتعددية السياسية، ويهدف إلى تعزيز الشفافية وضبط آليات التمويل، وإنشاء منصة رقمية لدى وزارة الداخلية لضمان تحديث المعلومات وتعزيز الشفافية. كما لفت إلى أهمية الحد من التغيير الطوعي للانتماء السياسي خلال العهدة الانتخابية وتوسيع مشاركة الشباب والمرأة في قيادة الأحزاب.
أما النص المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، فيندرج ضمن جهود تحديث الهياكل القاعدية للدولة، واستحداث 11 ولاية جديدة لتعزيز التنمية المستدامة والتوازن الجهوي وتقريب الإدارة من المواطن.
وبخصوص قانون تسوية الميزانية لسنة 2023، أبرز بوغالي دوره في الرقابة على المال العام، والتحقق من مطابقة النفقات والإيرادات للأحكام المعتمدة، بما يعكس نضج التجربة البرلمانية وترسخ ثقافة الرقابة على المالية العمومية.
كما تناول التقريرين الصادرين عن اللجنتين المتساويتين بشأن الأحكام محل الخلاف في نص قانون تجريم الاستعمار الفرنسي وقانون المرور، مؤكدًا أهمية تعزيز السلامة المرورية وحماية الأرواح والممتلكات، وصون الذاكرة الوطنية والوفاء لتضحيات الشعب الجزائري.
وأشاد بوغالي بإطلاق الاستراتيجية الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية للفترة 2025-2029، معتبرًا إياها خطوة لتعزيز السيادة الرقمية وحماية البنية التحتية الرقمية، وفتح آفاق للشباب في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.
وفي ختام كلمته، ثمن بوغالي قرارات مجلس الوزراء الأخيرة، من بينها توفير أضاحي العيد بأسعار مناسبة، محاربة المضاربة غير المشروعة، إطلاق المخطط الوطني للشباب، والمقاربة التشاركية لإقرار نص القانون المتعلق بالدوائر الانتخابية، مؤكدًا مواصلة العمل لخدمة الجزائر وتعزيز مؤسساتها، ومجددًا الوفاء لتضحيات الشهداء الأبرار.




