الأولى الوطني

بعد تهريب السلاح وتجارة المخدرات…جريمة الاتجار بالأشخاص تصنف الثالثة عالميا من حيث العائدات المالية

أعلن اليوم الأربعاء، رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من الاتجار بالأشخاص، عبد الغاني مرابط، خلال عرضه لمشروع الوقاية من الاتجار بالأشخاص أمام اللجنة المختصة بالمجلس الشعبي الوطني اليوم، أن هذه الجريمة قد تضاعفت ثلاث مرات على مدار 15 سنة الأخيرة.

وأكد رئيس اللجنة، أن جريمة الاتجار بالأشخاص تصنف الثالثة من حيث العائدات المالية، بعد تهريب السلاح وتجارة المخدرات، معتبرا إياها من الانتهاكات الخطيرة، قائلا: “هذه الجريمة هي تصرف دخيل على المجتمع الجزائري”، موضحا أن ضحايا هذه الجريمة يتعرضون لسوء المعاملة والعمل القسري والاستغلال الجنسي والعبودية.

وكما نوه عبد الغاني مرابط، إلى أن الإحصائيات المسجلة تعكس أرقاما مُخيفة عن حالات الاستعباد المعاصر على غرار الدعارة والاستغلال الجنسي وكذا عمالة الأطفال واستغلالهم في ظاهرة التسول، موضحا أن الضحايا يتعرضون لسوء المعاملة والعمل القسري والاستغلال الجنسي والعبودية.

وكما ذكّر مرابط، بـأن الجزائر صادقت على كل الاتفاقيات المُتعلقة بالاتجار بالأشخاص من بينها اتفاقية الأمم المتحدة وبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص.

وأضاف عبد الغاني مرابط، أن السلطات العمومية وضعت جملة من الآليات والإجراءات المتعلقة بالنصوص والمؤسسات لمكافحة والوقاية وحماية البشر.

كما أشار مرابط إلى أن اللجنة الوطنية للوقاية من الاتجار بالأشخاص تهدف لتنسيق الجهود الوطنية بين الأجهزة الحكومية وغير الحكومية، فـي حين كشف عن إعداد مشروع قانون شامل بهذا الخصوص تنفيذا لالتزامات الجزائر الدولية.

وتطرّق عبد الغاني مرابط، إلى تفاصيل المشروع الذي حظي بموافقة مجلس الوزراء واعتبره الرئيس تبون تعزيز للترسانة الوطنية، قائلا: “هذا القانون جاء لتجريم كافة أشكال الاتجار بالأشخاص ويقر عقوبات مشددة، كما ينُص على مساعدة وحماية الضحايا نفسيا وقانونيا وتيسير إدماجهم في المجتمع”.

وقال مرابط: “وضعنا سياسة وطنية لمواجهة هذه الجريمة وتنسيق الجهود الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص ونهدف لتنسيق الجهود الوطنية بين الأجهزة الحكومية وغير الحكومية ودعم وترقية التكوين في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص”.

كما كشف عبد الغاني مرابط، أنه اللجنة ستُنظّم سلسلة من النشاطات التحسيسية والتوعوية على المستوى الوطني، بالإضافة إلى إعداد مشروع قانون شامل بهذا الخصوص تنفيذا لالتزامات الجزائر الدولية”.

وأوضح رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من الإتجار بالأشخاص، أن المشروع يتضمن تعريفات تخص العديد من المفاهيم، وجاء لتجريم كافة أشكال الاتجار بالأشخاص ويقر عقوبات مشددة، كما ينص على مساعدة وحماية الضحايا نفسيا وقانونيا وتيسير إدماجهم في المجتمع.

ويأخذ نص المشروع الذي عرضه رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من الاتجار بالأشخاص بعين الاعتبار الطابع العابر للحدود الذي قد تتخذه جرائم الاتجار بالبشر، حيث أكد رئيس اللجنة  أهمية التعاون القضائي الدولي وذلك في حدود ما تسمح به المعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتحريات والإجراءات والمتابعات القضائية ذات الصلة.

وأردف مرابط بالقول: “تتطلع اللجنة بمجرد المصادقة على المشروع إلى تكثيف التعاون الدولي من أجل كسب تجربة أكبر وتكوين كل الفاعلين من أجل ضمان تطبيق صارم وحماية مثلى للضحايا كما سنعمل على إعداد سياسة وطنية شاملة للوقاية من الاتجار بالبشر ومكافحته وذلك بالتعاون مع كل القطاعات والفاعلين في هذا المجال”.

 

 

حورية سعداوي

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام