أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، الأربعاء بولاية عنابة، على مراسم الاحتفال باليوم الوطني للطفولة بحضور والي الولاية والسلطات المحلية والمفوضة الوطنية لحماية وترقية الطفولة مريم شرفي، في مناسبة جددت خلالها التأكيد على مواصلة ترقية حقوق الطفل وتعزيز الجهود الرامية إلى توفير بيئة آمنة ومحفزة على التنشئة السليمة.
وأكدت الوزيرة أن الجزائر حققت مكاسب نوعية لفائدة الطفولة تحت قيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من خلال إرساء منظومة متكاملة لحماية الطفل تقوم على تعزيز الإطار التشريعي وترقية الخدمات وتطوير آليات التكفل والمرافقة والحماية والإدماج، مشيرة إلى أن الدولة تواصل ضمان التعليم المجاني والرعاية الصحية والاجتماعية والحماية القانونية وتكافؤ الفرص لجميع الأطفال، بمن فيهم الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة والمصابون باضطراب طيف التوحد.
وأبرزت صورية مولوجي أن القطاع يواصل، بالتنسيق مع مختلف الشركاء، العمل على بناء منظومة وطنية أكثر تكاملا لحماية وترقية الطفولة، ترتكز على توسيع خدمات التكفل المتخصص وتطوير برامج المرافقة والإدماج وتعزيز دور الأسرة والمجتمع المدني كشريكين أساسيين في تنشئة الطفل.
وأطلقت الوزيرة خلال المحطة ذاتها دورة تكوينية لفائدة أولياء الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد في مجال التكامل الحسي، في إطار استراتيجية القطاع الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التكفل بهذه الفئة وتعزيز دور الأسرة في مسار التأهيل والمرافقة. وتهدف هذه الدورة إلى تمكين الأولياء من المعارف العلمية والمهارات التطبيقية التي تساعدهم على فهم احتياجات أطفالهم وتطوير قدراتهم الحسية والإدراكية والسلوكية والتواصلية، بما يضمن استمرارية التكفل بين الأسرة والمؤسسات المتخصصة.
وشددت الوزيرة على أن الأسرة تمثل الحلقة الأولى والأكثر تأثيرا في مسار نمو الطفل وتأهيله، معتبرة أن تمكين الأولياء من أدوات المعرفة الحديثة يعد من الركائز الأساسية لرفع فعالية برامج التكفل، كما أكدت أن هذه المبادرة تعكس التحول الذي يشهده القطاع نحو بناء منظومة تجعل الأسرة شريكا فاعلا في جميع مراحل التشخيص والتأهيل والإدماج.
وسلمت بالمناسبة شهادات تكوين لفائدة مجموعة من الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد الذين تابعوا دورات تكوينية في مجالات مهنية متنوعة، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقلاليتهم وتوسيع فرص إدماجهم الاجتماعي والمهني مستقبلا.
وزارت وزيرة التضامن مصلحة طب الأطفال بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية بعنابة، حيث اطمأنت على الحالة الصحية للأطفال المرضى ووقفت على ظروف التكفل الصحي والنفسي بهم، معربة عن تمنياتها لهم بالشفاء العاجل ومثمنة جهود الطواقم الطبية وشبه الطبية والإدارية في مرافقة المرضى وتوفير الرعاية اللازمة لهم.
وأكدت أن حماية الطفولة ورعايتها مسؤولية جماعية تتجسد في التكفل بالأطفال المرضى داخل المؤسسات الاستشفائية، مشيرة إلى تجند مختلف القطاعات لتوفير أعلى مستويات العناية والرعاية لفائدة هذه الفئة. واختتمت الزيارة بتوزيع هدايا رمزية وألعاب على الأطفال المقيمين بالمصلحة، في لفتة أدخلت الفرحة إلى نفوسهم.
كما زارت صورية مولوجي رفقة المفوضة الوطنية لحماية وترقية الطفولة مريم شرفي الأطفال المقيمين بالمخيم الصيفي ببيت الشباب بوكرديم بعنابة، في إطار حرص القطاع على ضمان استفادة جميع الأطفال، لاسيما ذوو الاحتياجات الخاصة والمتكفل بهم على مستوى مؤسسات القطاع، من عطلة صيفية آمنة وهادفة.
واطلعت الوزيرة على ظروف إقامة الأطفال وعلى البرامج التربوية والترفيهية والثقافية والرياضية المسطرة خلال فترة التخييم، والتي تهدف إلى تنمية قدراتهم الذهنية وتعزيز روح المبادرة والإبداع لديهم وترسيخ ثقافة المواطنة والحوار والعمل الجماعي. وأكدت بالمناسبة أن المخيمات الصيفية المنظمة من طرف وزارة الشباب تمثل امتدادا لسياسة الدولة في مجال حماية الطفولة وترقيتها، باعتبارها فضاءات تساهم في تنمية شخصية الطفل وصقل مواهبه وترسيخ القيم الوطنية والإنسانية وثقافة المواطنة والتعايش.
شرف الدين عبد النور




