انعقد أمس الإثنين، بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، لقاء عمل جمع ممثلي البرلمان الجزائري في الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي، وأعضاء لجنتي الدفاع الوطني والشؤون الخارجية بمجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني، مع وفد عن المجموعة الخاصة بالمتوسط والشرق الأوسط، ولجنة الديمقراطية والأمن، واللجنة الفرعية للمرونة والأمن المدني، وهي هيئات تابعة للجمعية البرلمانية لمنظمة حلف شمال الأطلسي، وذلك بمشاركة باحثين وأسانذة جامعيين وممثلين عن المجتمع المدني الجزائري، حسب ما أورده بيان مجلس الأمة.
وتضمن جدول الأعمال دراسة ومناقشة عدة مسائل تتعلق بالراهن الدولي، لاسيما الوضع السياسي والأمني والبيئي في منطقة البحر الابيض المتوسط على غرار تصفية الاستعمار ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وكذا، التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية في منطقة الساحل والصحراء والتغير المناخي.
وتمت المناقشة في إطار أربعة محاور، ألقى حولها برلمانيين وخبيرين مداخلات قيمة على النحو التالي: عبد القادر بريش، نائب بالمجلس الشعبي الوطني، حول موضوع: المتغير الطاقي بين الأمن والتنمية المستدامة والشراكة المتوازنة، مصطفى صايج، أستاذ بكلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية، حول موضوع: مكافحة الإرهاب والتطرف وتصفية الاستعمار، إلياس أخاموك، ممثل المجتمع المدني، حول موضوع: إمكانية الوصول إلى مقاربة مشتركة لمعضلة الهجرة، محمد عمرون، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجالية الجزائرية بالخارج بمجلس الأمة، حول موضوع: طبيعة التحديات في حوض المتوسط والساحل: من أجل مقاربة شاملة لمواجهتها.
هذا وقد أدار اللقاء عيسى نايلي، رئيس لجنة الدفاع الوطني بمجلس الأمة، والذي أكد في كلمته الافتتاحية أن الجزائر، من منطلق الإمكانات والمقدرات الهائلة التي تحوزها، ومن منطلق العناية التي يوليها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تحرص وتعكف على بناء علاقات مع الحلف الأطلسي يسودها الاحترام المتبادل والبراغماتية ويكون أساسها التعاون في الجهتين.
كما أشار إلى العلاقة الوطيدة التي تجمع الأمن في المتوسط والوضع في الساحل وفي المنطقة ككل، مع التحديات التي تفرضها الأوضاع غير المستقرة وكذا الأخطار المتمخضة عن تجارة الأسلحة، لاسيما على الحدود الجنوبية للجزائر، معبرا عن انشغال الجزائر إزاء المخاطر التي تتربص بأمن حدودها الشاسعة.
وأكد فرناندو غوتيراز، رئيس المجموعة الخاصة بالمتوسط والشرق الأوسط، وخافيير ماروتو، نائب رئيس لجنة الديمقراطية والأمن للجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي، أهمية العمل المشترك من أجل إيجاد حلول للأزمات المستعصية في المنطقة المتوسطية، وأجمعا على الدور المحوري والاستراتيجي الذي تقوم به الجزائر بهدف تكريس الأمن والسلم الدوليين، ومن أجل تعزيز الأمن الطاقوي ومكافحة الهجرة غير الشرعية دون إغفال الجانب الإنساني من المسألة.
وشهد اللقاء نقاشا ثريا حول المحاور المطروحة، تبادل فيه البرلمانيون والخبراء وجهات نظر عميقة، وآراء صريحة حول الوضع السياسي والأمني والبيئي في منطقة المتوسط، وطرحوا حلولا تناسب المعطيات الخطيرة التي تسجلها الأزمات المتعددة إقليميا ودوليا، في ظل تحولات عالمية متسارعة، وتهميش مرعب للحقوق ولقرارات الشرعية الدولية.
شرف الدين عبد النور




