الأولى الوطني عاجل

فتح آفاق جديدة للاستثمار في قطاع الفلاحة بالجزائر خطوة نحو تعزيز الأمن الغذائي

في خطوة استراتيجية تعكس اهتمام الجزائر البالغ بتحقيق الأمن الغذائي، دعا رئيس الجمهورية الجزائرية، عبد المجيد تبون، الثلاثاء، البنوك لفتح أبوابها للمستثمرين الراغبين في الاستثمار في غرب التبريد والتخزين بمنحهم قروض، كما أعلن على سلسلة من المبادرات الرامية إلى دعم القطاع الفلاحي. وجاء ذلك خلال إشرافه على الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين.

تمويل الاستثمار في غرف التبريد والتخزين

أعلن الرئيس تبون في كلمته الافتتاحية بالمناسبة عن فتح البنوك ابوابها لتمويل الفلاحين المستثمرين في مجال غرف التبريد والتخزين وأوضح أن هذا الإجراء سيعالج مشكلة “الندرة أو الانقطاع في التمويل”، التي وصفها بأنها “علامة من علامات التخلف التنموي”.
وأكد أن هذا الإجراء سيتيح للفلاحين من ضمان تخزين منتجاتهم وبالتالي سياسعد ذلك في استقرار الأسعار ومكافحة المضاربة التي تؤثر بشكل كبير على سوق.

الرئيس تبون يشيد بنتائج المحققة في قطاع الفلاحة

شهد قطاع الفلاحة في الجزائر نموًا ملحوظًا، حيث بلغت إيراداته 37 مليار دولار، ما يعادل **15% من الناتج القومي. وأشاد رئيس الجمهورية بهذه النتائج، داعيًا إلى ضرورة تحرير القطاع من المركزية وإعطاء المبادرة للفلاحين.
وقال تبون “التسيير الممركز للفلاحة لا يأتي بنتيجة، وعلينا أن نثق في قدرات الفلاحين الجزائريين على الإبداع والإنتاج.”

النمو الديموغرافي من ابرز التحديات المستقبلية للجزائر

مع التوقعات بارتفاع عدد سكان الجزائر إلى 55 مليون نسمة خلال السنوات المقبلة، شدّد الرئيس تبون على ضرورة تعزيز الإنتاج المحلي لمواكبة الطلب المتزايد على المواد الغذائية.

كما وأكد أهمية استغلال الموارد المتاحة بشكل مستدام، مشيرًا إلى وجود برنامج لاسترجاع المياه المستعملة المعالجة واستخدامها في الزراعة، بالإضافة إلى دراسة إنشاء “تعاونيات لتوزيع المياه المصفاة” بشكل فعال.

دعم الفيدراليات الفلاحية وعصرنة القطاع

عبّر الرئيس تبون على دعمه ومسانده للفيدراليات الفلاحية.كما دعاهمه إلى المبادرة بتقديم حلول مبتكرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي ومواجهة التحديات، مشيرًا بشكل خاص إلى “مشكلة غلاء اللحوم الحمراء.

كما أثنى على جهود إدخال “التقنيات الحديثة” في الزراعة، والتي أثبتت نجاحها في مناطق مثل “بسكرة وواد سوف وبومرداس، معتبرًا أن هذه التجارب تشكل نموذجًا يمكن تعميمه على باقي المناطق.

رؤية جديدة للأمن الغذائي بالجزائر

يبدو أن رؤية الجزائر للأمن الغذائي تبنى على أساس إعطاء الأولية للمنتوج المحلي والحد من من التبعية للاستيراد.
فقد طلب تبون في كلمته من أعضاء الحكومة العمل مع الفلاحين لإيجاد ضوابط قانونية لحماية الأراضي وتحديد ملكيتها في خطوة تعكس حرس الرئيس على تسوية العقار الفلاحي ، واستغلال العقار الفلاحي خدمة للاقتصاد الوطني.

وفيما يتعلّق بملف القمح الصلب، أسدى تعليمات بعدم استيراد أي قنطار منه خلال عام 2025، معتبراً أن تحقيق الاكتفاء الذاتي يمثل مرحلة فارقة رغم التحديات المرتبطة بالوقت.

كما أكد الرئيس أن بيع المحروقات لاستيراد الغذاء سياسة خاطئة، مشيراً إلى أن إنتاج ما نستهلك هو الحل الوحيد لتوازن المداخيل، خاصة مع تزايد استهلاك الطاقة بسبب ترحيل العائلات إلى السكنات الجديدة.

مع هذه الخطوات الجادة، تبدو الجزائر على أعتاب مرحلة جديدة من تطوير قطاع الفلاحة والنهوض به، مما يعزّز مكانتها بين دول الرائدة في مجال تحقيق الامن الغذائي.

مهدي الباز

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام