أعلن عبد الحق سايحي، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، اليوم الخميس بالعاصمة، أن الرقمنة الشاملة للخدمات ستُعتمد كأحد المعايير الأساسية في تقييم أداء المسيرين داخل القطاع، من خلال قياس مستوى التقدم المحقق واحترام الآجال وجودة الخدمة الرقمية المقدمة للمواطن.
وأوضح الوزير في كلمته خلال اليوم الإعلامي حول تقييم مسار تبسيط الإجراءات أن الإدارة العمومية دخلت مرحلة جديدة تقوم على اعتماد مؤشرات قابلة للقياس وتثمين الجهود ومرافقة الكفاءات، بما يسمح بالانتقال من منطق إصدار التعليمات إلى منطق المتابعة الفعلية لتجسيدها على أرض الواقع.
وأكد عبد الحق سايحي أن المفتشية العامة للوزارة تضطلع بدور محوري في هذا المسار، من خلال برمجة خرجات ومراقبات ميدانية دورية لتقييم أنماط التسيير ومدى احترام التوجيهات، ورصد العراقيل المحتملة واقتراح التدابير التصحيحية، بما يعزز ثقافة التقييم المستمر ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالنتائج.
وكشف الوزير أن القطاع أنجز 1482 عملية تقييم ميداني شملت أكثر من 19000 مواطن عبر 58 ولاية، سمحت بالوقوف على مستوى رضا المواطنين ومدى استعمالهم للخدمات الرقمية، إلى جانب تحديد النقائص وإدخال التعديلات اللازمة لجعل هذه الخدمات أكثر سهولة ونجاعة.
وشدد عبد الحق سايحي على أن تبسيط الإجراءات ليس إجراء ظرفيا بل التزام دائم لتحسين نوعية الخدمة العمومية وتفادي كل ما من شأنه تعقيد المسار الإداري أو إطالة آجال المعالجة دون مبرر، مؤكدا أن التحول الرقمي يمثل مسارا استراتيجيا لبناء إدارة عصرية منضبطة وشفافة وقائمة على المساءلة الإيجابية، إدارة تحترم المواطن وتسعى باستمرار إلى تحسين أدائها وخدماتها.




