الأولى الاجتماعي الوطني عاجل

طب العمل في الجزائر: توجيهات وزارية لعصرنة خدمات “بريستيمد”  وترسيخ الوقاية المهنية

ترأس وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، اليوم الأحد، بمقر الوزارة، اجتماعا تنسيقيا خُصص لتقييم نشاط المؤسسة العمومية الاقتصادية لخدمات طب العمل “بريستيمد” والوقوف على واقع أدائها وآفاق تطوير خدماتها، بحضور إطارات من الإدارة المركزية ومسؤولي المؤسسة.

وشكل هذا اللقاء حسبما أورده بيان وزارة العمل، فرصة هامة لاستعراض المهام المنوطة بالمؤسسة في مجال الوقاية الصحية في الوسط المهني، لاسيما ضمان المتابعة الطبية للعمال وإجراء الفحوصات الطبية الدورية وفحوصات التوظيف واستئناف العمل، فضلا عن مرافقة الهيئات المستخدمة في تحسين ظروف العمل والوقاية من الأمراض المهنية التي تهدد سلامة الشغيلة الوطنية.

وشدد الوزير خلال أشغال الاجتماع على ضرورة إعطاء دفع جديد لنشاط المؤسسة، من خلال اعتماد مقاربة أكثر فعالية في التسيير تقوم على تحسين نوعية الخدمات الطبية وتوسيع نطاق الاستفادة منها. وأمر المسؤول الأول عن القطاع بتعزيز حضور المؤسسة لدى مختلف الهيئات المستخدمة، لاسيما تلك التي لا تتوفر على مصالح مستقلة تعنى بملف طب العمل في الجزائر، مع إعطاء أولوية مطلقة للجانب الوقائي داخل المؤسسات الانتاجية والخدماتية.

وأسدى الوزير تعليمات صارمة تقضي بتعزيز القدرات التنظيمية والتقنية للمؤسسة، وتحسين استغلال مواردها البشرية والمادية، إلى جانب تطوير آليات التنسيق مع مختلف الفاعلين في مجال الصحة والسلامة المهنية. وركزت التوجيهات على إيلاء أهمية خاصة للوقاية والكشف المبكر عن الأمراض المرتبطة بالنشاط المهني، مؤكدا أن طب العمل في الجزائر لا ينبغي أن يقتصر على الفحوصات الطبية الدورية المنتظمة، بل يجب أن يشكل أداة فعالة لحماية صحة العامل واستباق المخاطر المهنية والمساهمة المباشرة في توفير بيئة عمل سليمة وآمنة.

ودعا الوزير مسؤولي مؤسسة بريستيمد إلى اعتماد رؤية تطويرية واضحة ترتكز على عصرنة أساليب التسيير وتحسين جودة الأداء وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الاقتصادية العمومية والخاصة، بما يسمح بتعزيز دور المؤسسة في المنظومة الوطنية للوقاية الصحية في أماكن العمل. وتهدف هذه الخطة الشاملة إلى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة ومواكبة التحولات الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

واختتم الوزير الاجتماع بالتأكيد على أن حماية صحة العمال والوقاية من الأمراض المهنية تمثلان ركيزة أساسية في السياسة الاجتماعية للدولة، مشددا على أن المرحلة المقبلة تستوجب مزيدا من الجدية والالتزام والنجاعة في الأداء، بما يضمن الارتقاء بخدمات طب العمل في الجزائر وترسيخ ثقافة الوقاية داخل جميع المؤسسات الاقتصادية.

شرف عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام