الأولى الاقتصادي الجهوي الوطني عاجل

دراسة التصميم الأولي لمشروع إنجاز المدرسة الوطنية العليا للسياحة بتيبازة

ترأست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية حورية مداحي، مساء يوم الأحد، اجتماع عمل بمقر الوزارة، بحضور إطاراتها المركزية وممثلي مجمع مكاتب الدراسات، الحائز على صفقة دراسة مشروع إنجاز المدرسة الوطنية العليا للسياحة بتيبازة، وذلك عقب المسابقة الوطنية المحدودة التي أُعلن عنها سابقًا.

وخُصّص هذا الاجتماع لعرض الخطوط العريضة والتوجهات الأساسية للتصميم الأولي للمشروع، الذي يقع في موقع استراتيجي عند مدخل مدينة تيبازة.

ويمتد هذا المشروع على مساحة إجمالية تُقدّر بـ 11.8 هكتارًا، بطاقة استيعاب تصل إلى 500 مقعد بيداغوجي، بما يعزز مكانته كأحد المشاريع الهيكلية الداعمة لتطوير التكوين العالي في مجالي السياحة والفندقة.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت الوزيرة الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها هذا المشروع، باعتباره امتدادًا لمسيرة مؤسسة عريقة تُعنى بالتكوين العالي في قطاعي السياحة والفندقة، ويتزامن إنجازه مع احتفال المدرسة بالذكرى الخمسين لتأسيسها (1976-2026)، بما يمثله ذلك من خمسة عقود من العطاء وإعداد الكفاءات الوطنية، وتعزيز الخبرات القادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع على الصعيدين الوطني والدولي.

من جهته، قدّم مجمع مكاتب الدراسات عرضًا حول التصور المعماري الأولي للمشروع، الذي يتضمن عدة أقطاب وظيفية متكاملة، تشمل قطب الإدارة العامة، والقطب البيداغوجي الذي يضم قاعة للمحاضرات وقاعات للدراسة ومخابر ومكتبة، إلى جانب القطب التطبيقي المخصص لفندق ومطعم تطبيقيين، وقطب الحياة الذي يشمل إقامة الأساتذة والطلبة ومرافق الإطعام، فضلًا عن القطب الرياضي الذي يضم ملعبًا ومسبحًا مغطى شبه أولمبي.

وعقب الاطلاع على التصميم الأولي، شددت الوزيرة على ضرورة تحقيق الانسجام بين المشروع ومحيطه العمراني، من خلال اعتماد طابع معماري يراعي الخصوصية التاريخية والحضارية والسياحية لمدينة تيبازة، ويعكس هويتها المتميزة، مع الاستجابة في الوقت ذاته لمتطلبات مؤسسة جامعية متخصصة في التكوين العالي في مجالي السياحة والفندقة.

وفي هذا الإطار، أسدت الوزيرة جملة من التوجيهات الرامية إلى إثراء التصميم وتحسين تنظيم الفضاءات، لا سيما من خلال إنشاء جناح مستقل للمكتبة بالقرب من قاعات الدراسة، واستحداث جناح يضم المطعم الرئيسي ونادي الطلبة والفضاءات المخصصة للأنشطة الترفيهية ضمن قطب الحياة، بما يضمن توفير بيئة تعليمية متكاملة تستجيب للاحتياجات البيداغوجية والاجتماعية للطلبة.

كما كلفت الوزيرة المدير العام للمدرسة الوطنية العليا للسياحة، بالتنسيق مع عدد من الإطارات التقنية للوزارة، بتنظيم جلسات عمل تقنية مع مجمع مكاتب الدراسات، قصد دراسة الملاحظات والتوجيهات المقدمة وإدراجها ضمن التصميم، تمهيدًا لاستكمال هذه المرحلة والمصادقة عليها.

ويندرج هذا المشروع في إطار مساعي الدولة الرامية إلى تحديث منظومة التكوين السياحي والفندقي، وتعزيز قدرات مؤسسات التعليم العالي المتخصصة، وربط التكوين باحتياجات سوق العمل ومتطلبات تطوير الخدمات السياحية، بما يسهم في إعداد كفاءات مؤهلة قادرة على مواكبة المعايير الدولية والتحولات التي يشهدها القطاع.

ومن المنتظر أن يشكل هذا الصرح التكويني إضافة نوعية للقطاع السياحي الوطني، من خلال توفير فضاءات عصرية للتعليم والتدريب التطبيقي، فضلًا عن إبراز الخصوصية التاريخية والثقافية والمعمارية لمدينة تيبازة، وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية تجمع بين التكوين المتخصص والمقومات السياحية الأصيلة.

حفيظـة بن عيسى

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام