جددت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين دعوتها إلى جميع الصحفيين والمصورين وصناع المحتوى من أجل الالتزام بأخلاقيات المهنة واحترام حرمة الموتى ومشاعر عائلاتهم، وعدم تحويل لحظات الفقد والوداع الأخير إلى مادة إعلامية أو وسيلة لتحقيق المشاهدات على حساب الكرامة الإنسانية.
وأكدت المنظمة، في تنبيه صادر بتاريخ 31 جويلية 2026، أن السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي أصدرت المداولة رقم 04 المؤرخة في 15 جويلية 2026، والمتعلقة بمعالجة ونشر الصور والتسجيلات السمعية البصرية للأشخاص الطبيعيين عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت أن هذه المداولة أكدت أن الصور والتسجيلات التي تسمح بالتعرف على الأشخاص تعد معطيات ذات طابع شخصي، وأن نشرها أو بثها يخضع لأحكام القانون رقم 18-07، مع اشتراط الحصول على موافقة مسبقة وصريحة من الأشخاص المعنيين أو من ذوي الصفة القانونية متى اقتضى الأمر، ما لم يوجد سند قانوني يجيز خلاف ذلك.
ودعت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين إلى تجنب تصوير الجثامين داخل النعوش أو توثيق لحظات الدفن، وعدم ملاحقة أسر المتوفين أو استغلال لحظات الحزن والبكاء والانفعال، مع احترام خصوصية مراسم التشييع والعزاء والامتناع عن نشر أي صور أو تسجيلات تمس كرامة المتوفى أو خصوصية أسرته إلا في الحدود التي يجيزها القانون وبعد استيفاء الشروط القانونية.
كما شددت على ضرورة التصدي لمنتحلي صفة الصحفيين ولكل الممارسات التي تسيء إلى المهنة وتشوه رسالتها، مؤكدة أن الجنازة لحظة خشوع ودعاء وليست مناسبة لاستعراض الكاميرات أو صناعة محتوى يثير مشاعر الآخرين.
وأكدت المنظمة أن احترام حرمة الموتى وصون كرامة الأحياء واجب ديني وأخلاقي وقانوني، وأن حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي مسؤولية تقع على عاتق الجميع، داعية وسائل الإعلام والصحفيين وصناع المحتوى إلى التحلي بأعلى درجات المسؤولية المهنية واحترام خصوصية الأسر التي تعيش لحظات الفقد والالتزام بالقوانين المنظمة للممارسة الإعلامية.
وختمت المنظمة تنبيهها بالتأكيد على أن الموت ليس مناسبة للاستعراض، بل لحظة للرحمة والاحترام.
شرف الدين عبد النور




