الأولى الوطني

المدير العام للاتصال والإعلام والتوثيق بوزارة الشؤون الخارجية: الجزائر مصمّمة على الدفاع على مصالحها الحيوية و استعادة مكانتها التي تستحقها

ألقى المدير العام للاتصال والإعلام والتوثيق بوزارة الشؤون الخارجية السفير نور الدين سيدي عابد كلمة مهمة بمناسبة إحياء الذكرى الـ 67 لاندلاع ثورة أول نوفمبر المجيدة.
وألقى السفير سيدي عابد كلمته أمام وزير الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج رمطان لعمامرة، ووفد رفيع المستوى يتكون من الرئيس السابق لدولة موزمبيق جواكيم ألبرتو شيسانو وزير الدولة السابق للسنغال عبد اللاي باتيلي، و سامية نكروما ابنة الزعيم الغاني كوامي نكروما.
واستحضر المسؤول بوزارة الخارجية ذكرى الفاتح نوفمبر  التي تعتبر يوما حاسما في تاريخ كفاح الشعب الجزائري يوما يخلد بطولاته و تضحياته من أجل استرجاع كرامته و سيادته.
كما أبرز السفير سيدي عابد أن الجزائر تتعرض اليوم لهجمات وحملات عدائية تستهدف هويتها ووحدتها واستقلال قرارها، مشددا على أن هذا يعد دليلا ساطعا على أن البلاد تسير على النهج السوي وهي مصممة على الدفاع على مصالحها الحيوية و أمنها بدون هوادة  و استعادة دورها الريادي و مكانتها التي تستحقها.
وجاء في نص الكلمة :
“السيد وزير الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج رمطان لعمامرة
السيد الرئيس السابق لدولة موزمبيق جواكيم ألبرتو شيسانو
السيد وزير الدولة السابق للسنغال عبد اللاي باتيلي
السيدة سامية نكروما (ابنة الزعيم الغاني كوامي نكروما)
السيد الأمين العام
 السيد منسق مكتب المجاهدين و ذوي الحقوق بوزارة الشؤون الخارجية
 السيدات و السادة إطارات و موظفي وزارة الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج
أيتها السيدات أيها السادة الكرام،
تحل علينا اليوم الذكرى السابعة و الستون لاندلاع ثورة التحرير المجيدة و الموافقة للفاتح نوفمبر من كل سنة، لنستحضر سويا يوما حاسما في تاريخ كفاح الشعب الجزائري يخلد بطولاته و تضحياته من أجل استرجاع كرامته و سيادته.
 في قرية هادئة اليوم في جبالنا الشامخة، في اغيل امولا و في منزل بسيط، كتب “بيان أوّل نوفمبر”، دستور إحدى  أعظم الثورات ألا و هي الثورة الجزائرية. لقد كان الكفاح المسلح الذي اندلع في غرة نوفمبر 1954 منصبا في بدايته على تنفيذ عمليات وهجمات الثوار ضد رموز وممثلي النظام الاستعماري سرعان ما تحول، شهور قليلة، إلى حرب  تحريرية شاملة خاضها جيش التحرير واحتضنها وتبناها كل أفراد الشعب الجزائري في الريف والحضر ورافقها نشاط دبلوماسي مكثف استمر حتى إسقاط شعار ” الجزائر فرنسية “، و تم ذلك بفضل تضحيات الملايين من  الشهداء، كفاح  صارم المطلب، شعبي الطابع  و وحدوي المسعى.
بعد قناعة و إدراك بأن ما أخذ بالقوة لا يسترجع إلا بالقوة و على الرغم من الأوضاع الصعبة التي انطلقت فيها الثورة و التي تميزت بقلة التعداد و العتاد، وعمليات التمشيط الضخمة و الدورية للقوات الاستعمارية بترسانة الدمار الهائلة لخنق الثورة، و رغم بلوغ القمع البوليسى الوحشي مداه و التنكيل و بشاعة التعذيب لمواطنينا في المدن والأرياف وحشرهم في محتشدات جماعية لعزل الشعب عن جيشه. فكان رد جيش التحرير، بخوض معارك عنيفة ضد الجيش الفرنسي الاستعماري وواجهه بخطط عسكرية محكمة مكنت من إنهاكه واستنـزاف قواته وتحطيم معنوياته وإلحاق خسائر فادحة في صفوفه
و ردا على مخطط المستعمر للإبقاء على الجزائر قطعة من فرنسا و على استفزازات المستوطنين الأوربيين، وخرج الشعب رافعا أعلاماً جزائرية ومرددا شعارات وطنية تطالب بالحرية والاستقلال، وقامت عبر التراب الجزائري مظاهرات كبيرة وكان لها صدى في الجزائر وخارجها.حيث استغل دبلوماسيونا،المجاهدون  هذه المظاهرات العارمة وما رافقها من قمع وتنكيل لشن حملة دبلوماسية وإعلامية مكثفة باتجاه الرأي العام الدولي كللت باعتراف الأمم المتحدة بعدالة القضية الجزائرية وحق الشعب الجزائري المشروع في تقرير مصيره .
وانطلاقا من سمة الوفاء للوطن  و الحس الوجداني الجزائري  و الضمير الوطني التي يتحلى  بهم الفرد الجزائري حيثما وجد وارتحل، نذكر أيضا  بالإسهام الجبار لجاليتنا بالمهجر، لاسيما في عقر دار المستعمر،  في العمل الثوري التحريري ، وإيقاظ الوعي الوطني وتسجيل أروع صور التضحية والفداء من أجل استقلال الوطن. وجاليتنا مدعوة اليوم   , للمساهمة في المجهود الوطني ضمن المقاربة الجديدة للدولة للتكفل بانشغالاتها وتطلعاتها وتعزيز روابطها مع الأمة وإشراكها في الحركة التنموية الشاملة.
إن الجزائر ، البلد الذي يعود تاريخه  لالاف السنين ،  و  الذي لا يباهيه في ذلك الا عدد شهدائه ،تتعرض اليوم لهجمات وحملات عدائية تستهدف هويتها ووحدتها واستقلال قرارها  و هذا يعد دليلا ساطعا على أن الجزائر تسير على النهج السوي وهي مصممة على الدفاع على مصالحها الحيوية و أمنها بدون هوادة  و استعادة دورها الريادي و مكانتها التي تستحقها.
نجدد اليوم عهدنا لصيانة أمانة الشهداء و نذكر أنه في تاريخ هذه الأرض الطيبة، قلاع من صخور أرداهم أسلافنا حصونا من ورق بفضل الوحدة والعمل و العزيمة.
لا يسعنا في الأخير إلا  أن نبتهل للمولى عز وجل أن يُديم الأمن والاستقرار  و الازدهار على جزائرنا الحبيبة ويحفظها من كيد الكائدين وأن يجازي مجاهدينا ومجاهداتنا خير الجزاء.
 تحيا الجزائر
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
رمزي أحمد توميات
🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام