الأولى الوطني عاجل

الرئيس تبون: ”سلاح الجيش الوطني الشعبي مُوّجه حصرا للدفاع عن الجزائر وحماية سيادتها الوطنية“

قال رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم، خلال إشرافه على احتفالات الذكرى الـ70 لإندلاع الثورة التحريرية، أن سلاح الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير، موجه حصرا للدفاع عن الجزائر وحماية سيادتها الوطنية، إلى جانب المساهمة في إحلال السلم والأمن الدوليين.

وأكد الرئيس تبون، أن الدولة حرصت في هذا اليوم المجيد أشد الحرص أن يكون الاستعراض العسكري في مستوى وأبعاد رمزية الذكرى، وفي مستوى تضحيات صانعيها وفاء لمن صانوا الوديعة وتعبيرا عن تعزيز الرابطة المقدمة بين الشعب والجيش، مبرزا أن هذه المناسبة الوطنية ستبقى نفحاتها الطيبة تثبت بأن الجزائر التي انتصرت بالأمس على الاستعمار تواصل بكل ثقة درب انتصاراتها بفضل أبنائها وبناتها.

كما توجّه الرئيس تبون، بهذه المناسبة، بأخلص التهاني إلى الشعب الجزائري بصفة عامة، وإلى الجيش الوطني الشعبي والمرابطين على أرض الوطن، بصفة خاصة، شاكرا ضيوف الجزائر على مشاركتهم الجزائر بهجة هذه الذكرى المجيدة تقديرا منهم لمكانتها ومشاركتها في إرساء الأمن والاستقرار بالمنطقة وثباتها على مساندة القضايا العادلة-يقول الرئيس تبون-.

وأشار رئيس الجمهورية، إلى أنه وبالرغم من الظروف الاقتصادية والأمنية الراهنة، فإن الدولة تواصل مسار بناء الجزائر الجديدة وتحقيق الإنجازات انطلاقا من مشاريع تنموية واعدة بفضل تضافر جهود الوطنيين المخلصين الذين آمنوا بقدرات البلاد، حسب الرئيس.

 

 

النص الكامل لكلمة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون بمُناسبة الاستعراض العسكري المنظم في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السعبين (70) لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954، المجيدة

 

“بسم اللّٰه الرَحمن الرحيم

والصّلاةُ والسّلامُ على أَشرفِ المُرسَلينَ وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين

في هَذَا اليَوم المُبَارَك الأغَرُّ، أتَوَجَّهُ بأَخْلَص التّهاني إلى الشَّعْبِ الجزائري الأَبيِّ، كَمَا أُعْرِبُ لِضيوفِنَا الكِرَام، أَصحَاب الفَخَامة، قَادَة الدُّولِ الشَّقِيقة، وَكذلك أصْدِقَاء الجزائر، عَنْ صَادِقِ التَّرْحيب وَجَزِيلِ الشُّكْرِ لِحُضُورِهِم مَعَنَا، وَمُشَارَكَتِنَا بَهْجَةَ هَذِهِ الذِكرى المَجِيدَة، تَقْدِيرًا مِنْهُم لِمَكَانَةِ الجزائر وَمُسَاهَمَتِهَا في إرْسَاءِ الأمْنِ وَالاستقرار في المَنْطِقَةِ، وَثَبَاتِهَا على مُسَانَدَةِ القَضَايا العَادِلَة، وَالدِّفاع عَنْ حَقِّ الشُّعُوبِ في السِّلْمِ وَالتَّنْمِيَةِ.

إِنَّ هَذِهِ المُنَاسَبَة الوَطَنِية الخَالِدَة الزَّاخِرَةِ بِكُلِ آيَاتِ المَجْدِ وَالعِزِّ وَالفَخْرِ، تَبْقَى نَفَحَاتُهَا الطَيِّبَةُ تُثْبِتُ بِأنَّ الجزائر الّتي انْتَصَرَتْ بالأمْسِ على الاسْتِعمارِ، تُواصِلُ بِكُلِّ ثِقَةٍ دَرْبَ انْتِصاراتِها، بِفَضَلِ أبْنَائِهَا وَبَنَاتِهَا الأوفِيَاءِ لِعَهْدِ الشَّهَدَاء الأَبْرَار.

فِي هَذِهِ الذِّكْرَى السَّبْعِين لانَّدلاع ثَوْرَةِ التَّحْرِير الْمَجِيدِة, أَتَوَجَّهُ بِالتَّحِيَّة إلَى الْجَيْشِ الْوَطَنِيّ الشَّعْبِيُّ وَ كُلُّ الْإِسْلَاك الأَمْنِيَّةِ, الْمُرَابِطِين عَلَى الْحُدُودِ, دِفَاعًا عَنِ أَرْضِنَا الطَّاهِرَة, و السَّاهِرَين عَلَى حِمَايَةِ أجْوَانِنَا، وَمَشَارِفِنَا البَحْرِيةِ، وَالمُسْتَعِدِّينَ لِبَذّلِ النَّفْسِ وَالنَّفِيس وَالتَّضْحِيَة مِنْ أَجْلِ الحِفَاظِ على وَدِيعَةِ الشَّهَدَاءِ الأمْجَاد، وَالدِفَاع عَنْ الجُمهوريّة وَمُكْتَسَبَاتِهَا.

في هَذَا اليَوْمِ المَجِيد حَرِصْنَا أشَدَّ الحِرْص على أنْ يَكُونَ الاسْتِعْرَاضُ العَسْكَرِيُّ، في مُسْتَوَى أبْعَادٍ وَرَمْزِيَة الذِكرى السَّبْعين، وَفي مُسْتَوَى تَضْحِيَاتِ صَانِعِيهَا، وَفَاءً لِمَنْ صَانُوا الوَدِيعَةَ، وَمُعَبّرًا عَنْ تَعْزيز الرَّابطَة المُقَدَّسَة بَيْنَ الشَّعْبِ وَبَنَاتِهِ وَأبْنَائِهِ في الجَيش الوطني الشَّعي، الَّذين هُمْ مِنْ صُلْبِهِ، يَعْمَلَونَ بِحِس وَطَنيٍّ عَالٍ، وَبالتِزَامِ ثَابِتٍ وَوَطَنِيَّةٍ خَالِصَةٍ.

وَيَجْدُرُ أنْ أُؤَكِّدُ هُنَا على عَقِيدَةِ الجَيْشِ الوَطَنِي الشَّعْبي الدِّفاعِيّة وَعَلى أنَّ سِلاحَهُ مُوَجَّهُ حَصْرًا لِلْدِفَاعِ عَنِ الجزائر، وَحِمَايَةِ سِيَادَتِهَا الوَطنِيّة، إلى جَانِبِ المُسَاهَمَة في إحْلَالِ الأمْنِ وَالسِّلْمِ الدِّولِيَيْن، طِبْقًا للالتِزامَات الدَّوْلِيّة وَالجِهَويَّة لبلادِنا، وَاحْتِرَامًا للقَانُونِ الدَّوْلي، وَفي إطارِ مبادئنا وَقَوَاعِدِنا الدُّستوريَّة.

إنَّنَا وَرَغْمَ الظُّرُوفِ الاقتصاديّة وَالأمْنِيَّةِ الرَّاهِنَة، الّتي يَشْهَدُها العَالم، نُوَاصِل مَسَارَ بِنَاءِ الجزائر الجَدِيدَة، وَتَحْقِيقِ الإنجَازَاتِ، بالإنطِلاقِ في مَشاريعَ تنمَويَّةٍ وَاعِدَةِ، بِفْضْلِ تَضَافِرٍ جُهُود جَمِيع الوَطَّنِيِين المُخْلِصِين، الَّذِين آمَنُوا بِقُدُرَات بِلادِنا وَمُقَوِمَاتِهَا الكَفِيِّلَةُ بِفَتْحَ آفَاق الارتِقَاءَ بالجزائر إلى المُسْتَوى المَنْشُود، وَتَحْقِيقِ تَطَلَعَات المُواطنين للحَيَاةِ الكريمَة في كَنَفِ الأمْنِ والاستقرار.

وَفي الخِتَام، أقِفُ بِخُشُوعٍ وَإجْلالٍ مُتَرَحِمًا على أرْوَاحِ شُهَدَائِنَا الأَبْرَارِ، كُلّ شُهَدَائِنَا، شُهَدَاءُ

المُقَاوَمَاتِ الشَّعْبِيَّةِ، وَشُهَدَاء الثَوْرَة التَّحرِيرِيّة المُظَفَرَة، وَشُهَدَاءِ الوَاجِب الوَطني.

تحْيَا الجزائر،

المَجْد وَالخُلُود لِشهَدَائِنَا الأَبْرَار،

وَالسَّلام عَليكُم وَرَحمَةَ اللّٰه تَعالى وَبَرَكاتُه.

وَأُعْلِنُ رَسْميًا عَن انطلاقِ الاسْتِعْرَاضِ العَسكري”.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام