انتقل إلى رحمة الله، أمس السبت، المجاهد والدبلوماسي الأسبق ورئيس الجمعية الدولية لأصدقاء الثورة التحريرية، نور الدين جودي، عن عمر ناهز 92 عاماً، بعد مسيرة نضالية ومهنية بدأت من معترك الثورة التحريرية واستمرت في أروقة الدبلوماسية والنشاط السياسي.
النضال المبكر والتأسيس الدبلوماسي
يُعد الفقيد من الرعيل الأول الذين التحقوا بصفوف الثورة التحريرية المجيدة في وقت مبكر، حيث سخّر كفاءته للمساهمة في تأطير العمل الدبلوماسي الجزائري إبان الكفاح المسلح، ليكون بذلك أحد أبرز الأسماء التي ساهمت في ترسيخ ملامح الدبلوماسية الثورية الجزائرية في تلك المرحلة المفصلية من تاريخ الجزائر.
مسار حافل في خدمة الدولة بعد الاستقلال
واصل الراحل مساره في خدمة الدولة الجزائرية بعد الاستقلال، حيث شغل العديد من المناصب الدبلوماسية الرفيعة، مثّل خلالها الجزائر أحسن تمثيل في المحافل الدولية.
وكان من بين الشخصيات الدبلوماسية التي ساهمت في تكريس الاستراتيجية الجزائرية الداعمة لحركات التحرر في القارة الإفريقية، بحكم نشاطه في عدد من العواصم الإفريقية، على غرار نايروبي ولواندا، وكذا دار السلام بتنزانيا.
رئاسة الجمعية الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية
وختم الفقيد مساره النضالي برئاسة الجمعية الدولية لأصدقاء الثورة التحريرية الجزائرية، حيث كرّس جهوده لتعزيز الروابط مع الشخصيات والهيئات الدولية التي ساندت الجزائر وثورتها التحريرية ضد الاستعمار، محافظاً بذلك على الإرث التاريخي والبعد الدولي لثورة نوفمبر المجيدة.
وبرحيل نور الدين جودي، تفقد الجزائر أحد رموزها الدبلوماسية والتاريخية الذين عاصروا أهم مراحل الكفاح الوطني وبناء الدولة، تاركاً خلفه رصيداً ثرياً من المواقف التي جسّدت قيم الثورة الجزائرية والدبلوماسية الوطنية الرصينة.





