أطلقت الجزائر أول عملية للتطهير الجزئي لمواقع التفجير النووي “بيريل” في إن إكر بولاية تمنراست، بمناسبة الذكرى الـ66 للتفجيرات النووية الفرنسية، وذلك بسواعد وخبرات وطنية وباستخدام تجهيزات جزائرية.
وجاءت هذه الخطوة بعد عقود من الدراسات والتنسيق بين مختلف القطاعات الوزارية، تحت إشراف وزارة الدفاع الوطني وخبراء جزائريين، بهدف معالجة التلوث البيئي الخطير الذي خلفه التفجير الباطني الفاشل سنة 1962، والذي تسبب في سحابة مشعة وتلوث واسع النطاق.
تعتمد العملية على جمع وتخزين النفايات داخل حاويات خرسانية وفق معايير السلامة، وتشكل نموذجًا لإعادة تأهيل شامل للمواقع الأخرى المتضررة.
وأبرز الوثائقي الذي عرضته وزارة الدفاع الوطني بعنوان “جزائريون في قلب التحديات” أن هذه المبادرة تمثل مواجهة مباشرة لإرث استعماري خطير، حيث لا تزال المنطقة تعاني من إشعاعات نووية قاتلة.
كما استعرض الشريط الوثائقي الجرائم النووية التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في الجزائر منذ 1960 بمنطقة رقان، والتي شملت سلسلة من التفجيرات السطحية والباطنية مثل “اليربوع الأزرق” و”اليربوع الأبيض” و”الأحمر” و”الأخضر”، مؤكداً أن آثارها المدمرة على الإنسان والبيئة ما تزال قائمة إلى اليوم.
ومن خلال هذه العملية، تؤكد الجزائر قدرتها على رفع التحدي ومواجهة هذا الإرث السام، في خطوة تعكس إرادة وطنية لإعادة الاعتبار للأرض والإنسان.




