الأولى الوطني عاجل

إطلاق الحملة الوطنية التحسيسية حول السلامة الرقمية للأطفال

أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، صباح اليوم، على مراسم إطلاق الحملة الوطنية التحسيسية حول السلامة الرقمية للأطفال، تحت شعار: “السلامة الرقمية لأولادنا..مسوليتنا جميعا”، بحضور كل من الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، وممثلي قطاعات وهيئات حكومية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني.

وأكدت الوزيرة مولوجي في كلمة ألقتها بالمناسبة، أن هذه الحملة ستعمم على المستوى الوطني، وتمتد على مدار أسبوع كامل، وسيشارك فيها مختلف الفاعلين الاجتماعيين، لتحقيق الأثر المطلوب، مشيرة إلى أن مسألة السلامة الرقمية للأطفال مسألة جوهرية، من حيث أهميتها البالغة وخطورتها ليس على الصعيد المجتمعي فحسب، بل لكونها تمتد لتطال كافة المناحي والأبعاد المتعلقة بأمن الوطن في الحاضر والمستقبل، اعتبارا بأن أطفال اليوم هم بناة الوطن وحماته غدا، وعليه- تضيف الوزيرة- فإن رعاية الطفولة لا تقتصر فقط على الجانب الغذائي والصحي والحياتي مع الأهمية القصوى لهذه الجوانب.

وأضافت مولوجي أن الرعاية التربوية والتعليمية الجيدة، والتنشئة الثقافية الذوقية الحكيمة والقويمة كانت وستظل المعيار الأساسي في تنشئة الأطفال وفق أصول وثوابت الأمة، ومرجعياتها الوطنية، وانتمائها الحضاري بكل مقوماته وأعرافه الراسخة لدى المجتمع الجزائري، “وهو الأمر الذي ما فتئ رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون يحرص عليه من خلال التزاماته وتوجيهاته الرشيدة”، يقول الرئيس.

كما أبرزت وزيرة التضامن الوطني، أنه إذا كان الالتفات إلى التنشئة الوطنية السليمة في كل مراحل تطور المجتمع أمرا ضروريا، فإنه اليوم بات أكثر ضرورة وإلحاحا بالنظر إلى المتغيرات الهائلة والكاسحة التي يشهدها العالم في وسائط التواصل الاجتماعي والتكنولوجي والرقمي ضمن مخطط العولمة الذي جعل من العالم قرية صغيرة، ليمكن مختلف الأطراف العالمية الفاعلة في صناعة “المحتوى الموجه”، من التعامل مع كل الشعوب ومع مختلف الفئات العمرية، داعية إلى النظر بعين اليقظة الشديدة لسلامة الأطفال من هذه الهجمات الخطيرة بات واجبا وطنيا للحفاظ على مستقبل البلاد وأمنها القومي والحضاري على كافة المستويات.

وأشارت الوزيرة إلى أن العالم شهد في الآونة الأخيرة إقبالا محسوسا على التكنولوجيا الرقمية، ولم تكن الجزائر بمعزل عن هذا الاكتساح الذي توغل إلى عالم الطفولة والشباب “خاصة، ولا جدال، بعدما شهدنا العديد من الوقائع المؤلمة الناتجة جراء الإقبال على مختلف هذه الوسائط والمحتويات، أن هذه البرامج والتطبيقات بكل تنوعها وإغراءاتها تشكل تهديدا مباشرا وخطيرا للسلامة النفسية والجسدية والعقلية لأبنائنا وبناتنا وللشباب على حد سواء”، تردف مولوجي.

وقالت الوزيرة في ذات السياق، “ويتنامى هذا التهديد، بعدما أصبحت هذه التطبيقات الرقمية غير الآمنة والألعاب الإلكترونية العنيفة تستغل براءة أبنائنا وفضولهم ورغبتهم في اكتشاف المجهول وتعميق معارفهم في شتى المجالات، وهو ما يفرض علينا اليوم مضاعفة وتكثيف جهودنا لحماية أبنائنا من هذه الآفة ونتائجها الوخيمة على حياتهم وسلامتهم”.

كما نوهت صورية مولوجي بأن الجزائر كانت ولا تزال منذ استرجاعها للسيادة الوطنية وإلى غاية يومنا هذا من الدول الرائدة والسبّاقة في حماية حقوق الطفل عن طريق المصادقة على الاتفاقيات الدولية وتنفيذها، وكذا من خلال تشريعاتها الوطنية التي تتجسد انطلاقا من الدستور باعتباره القانون الأسمى للدولة، الذي أكد في مادته الـ 71 على حماية حقوق الطفل من طرف الدولة والأسرة، مع مراعاة المصلحة العليا للطفل.

ودعت الوزيرة جميع الفاعلين والمعنيين بهذا الموضوع البالغ الأهمية والخطورة إلى العمل سويا وبتنسيق عال من أجل الحد على الأقل من اكتساح الألعاب الإلكترونية والتطبيقات المشبوهة لعالم الأطفال والشباب، ومتابعة الحسابات الرقمية ومراقبتها، وضرورة إخطار الأجهزة الأمنية المختصة عن أية محاولات لاستغلال الأطفال كتهديدهم أو التحرش بهم أو توريطهم في أنشطة غير أخلاقية، مشيرة إلى الدور الهام والحساس الذي تضطلع به الأسرة في حماية أبنائها من مخاطر الإدمان الإلكتروني، وذلك من خلال المرافقة المستمرة واليقظة الدائمة مع التوعية والتوجيه، واتخاذ كل ما من شأنه ضمان السلامة الرقمية للأطفال اليوم.

شرف الدين عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام