الأولى الوطني

وزير الفلاحة ياسين وليد يشرف على تنصيب اللجنة الوطنية لحماية الغابات لسنة 2026

أشرف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، السبت، على تنصيب اللجنة الوطنية لحماية الغابات لسنة 2026، وذلك بحضور الأمناء العامين للقطاعات المعنية، والمدير العام للغابات، والمدير العام للحماية المدنية، والمندوب الوطني للمخاطر الكبرى، إلى جانب مديري المؤسسات والهيئات العمومية الأعضاء في اللجنة وإطارات قطاع الغابات ورئيس الغرفة الوطنية للفلاحة.

ويمثل تنصيب هذه اللجنة، التي تتكون من 27 عضوا يمثلون 14 قطاعا و13 مؤسسة وهيئة معنية بحماية الغابات، إجراء تنظيميا وقائيا يتم تفعيله سنويا بهدف التحضير المسبق لموسم مكافحة حرائق الغابات. وفي هذا الإطار تم تقديم تاريخ انطلاق موسم مكافحة الحرائق إلى 01 ماي بدلا من 01 جوان كما كان معمولا به سابقا، مع تمديد فترة اختتامه إلى أواخر شهر نوفمبر بدلا من 31 أكتوبر، وذلك بالنظر إلى استمرار العوامل المناخية المساعدة على اندلاع الحرائق، على غرار ارتفاع درجات الحرارة.

وخلال مراسم التنصيب اجتمعت اللجنة لتقييم الجهود الوطنية المبذولة خلال الموسم الفارط واستشراف التدابير الكفيلة بتعزيز منظومة الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، بهدف تحسين جاهزية مختلف الفاعلين للتصدي لهذه الآفة المصنفة ضمن المخاطر الكبرى في الجزائر.

وأكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين وليد في كلمة ألقاها بالمناسبة أن الانخفاض غير المسبوق في المساحات المتضررة من حرائق الغابات خلال السنتين الأخيرتين يعكس نجاعة المقاربة الاستباقية والتشاركية المعتمدة وتحسن فعالية منظومة الوقاية والتدخل، مشيرا إلى أن المساحة الإجمالية التي مستها الحرائق خلال سنة 2025 لم تتجاوز 5289 هكتارا، أي بانخفاض يقارب 90 بالمائة مقارنة بالمعدل المسجل خلال العقد الماضي والمقدر بحوالي 40000 هكتار.

وأوضح الوزير أن امتداد الظواهر المناخية إلى فترات متأخرة من السنة خارج الموسم الصيفي، إضافة إلى التحديات البيئية الراهنة، يفرض الانتقال إلى مقاربة حديثة تعتمد على الرقمنة والعصرنة في إدارة مخاطر حرائق الغابات، من خلال تطوير منظومة متكاملة تقوم على استخدام الطائرات بدون طيار لرصد بؤر الحرائق في مراحلها الأولى، حيث سيتم تخصيص 140 طائرة مسيرة خلال موسم 2026، إلى جانب الاستفادة من صور الأقمار الصناعية بالتعاون مع وكالة الفضاء الجزائرية لتقييم الأضرار بدقة، فضلا عن استخدام نظم المعلومات الجغرافية لتحليل المخاطر وتوجيه عمليات التدخل وتطوير أنظمة الإنذار المبكر المعتمدة على المعطيات المناخية.

كما تعمل الدولة في هذا الإطار على إنشاء قواعد بيانات رقمية وطنية لتبادل المعلومات بين مختلف القطاعات وتوحيد المنهجيات العلمية والعملياتية لتقييم الخسائر الناجمة عن الحرائق، من خلال الجمع بين المعاينات الميدانية والمعطيات الفضائية والتحليل الرقمي لضمان دقة الإحصائيات وموثوقية التقييمات.

وشدد الوزير ياسين وليد على أن حماية الغابات والموارد الطبيعية تعد جزءا لا يتجزأ من السيادة الوطنية، بالنظر إلى ارتباط هذه الثروة ارتباطا وثيقا بالأمن الغذائي والبيئي والمائي للبلاد، داعيا إلى مضاعفة الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات، مع إشراك المواطنين والمجتمع المدني والسكان القاطنين بالقرب من الفضاءات الغابية في جهود الوقاية والتبليغ المبكر عن الحرائق.

وخلال الاجتماع تم عرض حصيلة حرائق الغابات لسنة 2025 وتقديم مخطط الوقاية لحملة 2026 من طرف المديرية العامة للغابات، إلى جانب عرض حصيلة ومخطط المديرية العامة للحماية المدنية، كما قدمت قيادة الدرك الوطني حصيلة الإجراءات المتخذة خلال السنة الماضية والتدابير المرتقبة لموسم الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها للسنة الجارية.

وفي ختام اللقاء تم التأكيد على ضرورة إدراج قطاعات إضافية ضمن اللجنة الوطنية لتعزيز مجالات التدخل، والعمل على تحسين منهجية العمل ومستوى تفاعل الأعضاء بما يعزز روح المسؤولية والتكامل في حماية الثروة الغابية والمواطنين وممتلكاتهم.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام