احتضن جامع الجزائر، مساء أمس الأربعاء، فعاليات الفضاء التحسيسي الوطني للوقاية من مخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية، بالتنسيق بين عمادة الجامع والديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، التابع لوزارة العدل، تحت شعار: “رمضان.. فرصة للتخلّي عن الإدمان”، حسبما أفاد بيان الجامع.
وحسب المصدر ذاته، أشرف على انطلاق الفعاليات طارق كور، المدير العام للديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، بمعية بشير بسعود، مدير ديوان عميد الجامع نيابة عن العميد، بحضور ممثلين عن مختلف القطاعات المدنية والأمنية، وإطارات من وزارات الصحة، والشؤون الدينية والأوقاف، والشباب والرياضة، إلى جانب قدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية.
وأعرب طارق كور في كلمة له عن شكره لعميد الجامع على دعم هذه المبادرة، مثمنًا كرم الاستضافة وفتح أبواب الصرح الشامخ لإنجاح المسعى الوطني، مشيرًا إلى أن شهر رمضان يمثل محطة إيمانية كبرى تمنح الشباب فرصة للتحرر من قيود الإدمان، ومشيدًا بالديناميكية الوطنية التي انطلقت من منابر المساجد وصولًا إلى هذا الفضاء الحضاري لحماية عقول النشء من المهلكات.
من جانبه، رحب مدير الفضاء المسجدي، عماد بن عامر، بالحضور ناقلًا تحيات العميد، مؤكدًا أن الشراكة تعكس تكامل مؤسسات الدولة مع الخطاب الديني الرصين في معالجة القضايا المجتمعية، مشيرًا إلى أن مكافحة المخدرات تقع في صلب مقاصد الشريعة الإسلامية، وعلى رأسها حفظ النفس والعقل، وهي الغايات التي يباركها جامع الجزائر ويضعها في أولوياته الإصلاحية.
وأعرب الشيخ الطاهر ضروي، ممثل وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، عن امتنانه للشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني لرعايته المسعى وبارك هذه الخطوات التحسيسية، مشيدًا بإطارات الجامع الذين هيأوا الفضاء المبارك، مؤكدًا أن اللقاء يمثل هبّة وطنية وعنوانًا للتكاتف بين القطاعات الأمنية والصحية والدينية، ومشدّدًا على أن رسالة المسجد اليوم هي إحياء الوازع الديني ليكون شريكًا فاعلًا في المعركة الوطنية ضد كل ما يهدد استقرار الوطن وتماسك المجتمع.
وشهد الفضاء التحسيسي برنامجًا ثريًا استُهل بزيارة معرض تفاعلي شاركت فيه أجنحة الأمن الوطني، والدرك الوطني، والجمارك الجزائرية، وقطاع الصحة، حيث قُدّمت شروحات حول سبل الوقاية والتعافي. كما فُتح فضاء للنقاش المباشر مع الشباب وأولياء الأمور، وتخلل الفعالية توزيع مطويات إرشادية وتوعوية، وسط تفاعل المصلين والزوار الذين توافدوا على صحن الجامع عقب صلاة التراويح.




