الأولى الاقتصادي الوطني

النفط يقفز فوق 83 دولارًا بعد إغلاق مضيق هرمز… مكاسب مرتقبة للجزائر وسط مخاطر اضطراب عالمي

قفزت أسعار النفط، اليوم إلى مستويات هي الأعلى منذ جانفي 2025، مدفوعة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط عقب إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز.

وارتفعت عقود خام برنت الآجلة إلى 83 دولارًا للبرميل، بزيادة تفوق 2 بالمائة، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى حدود 76 دولارًا، وسط مخاوف من اضطراب طويل الأمد في الإمدادات العالمية.

مضيق هرمز في قلب العاصفة

ويُعدّ مضيق هرمز شريانًا حيويًا للطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20 بالمائة من تجارة النفط في العالم. وقد أعلنت طهران، نهاية فيفري الماضي، حظر الملاحة في هذا الممر البحري الاستراتيجي، في خطوة وصفتها بأنها ردّ على هجمات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع إيرانية.

وتشير تقارير إلى أن القرار أدى إلى تعطيل عشرات السفن وعرقلة صادرات نفطية من دول الخليج، ما زاد من حدة القلق في الأسواق الدولية، خاصة مع تهديدات إيرانية بالتصدي لأي محاولة لفرض المرور بالقوة.

تصعيد جيوسياسي يربك الأسواق

التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن وتل أبيب أعاد إلى الأذهان سيناريوهات صدمات نفطية سابقة. ويرى محللون أن استمرار الأزمة قد يدفع دولًا خليجية أخرى إلى دائرة التصعيد، ما يضيف “علاوة مخاطر جيوسياسية” دائمة على الأسعار.

وبينما تراهن الولايات المتحدة على قدراتها الإنتاجية من النفط الصخري لتخفيف أثر الأزمة بينما تتابع قوى كبرى، على غرار الصين، التطورات بقلق بالغ، تحسبًا لأي اضطراب واسع في الإمدادات قد ينعكس على الاقتصاد العالمي.

تداعيات اقتصادية عالمية محتملة

إغلاق مضيق هرمز من شأنه تقليص المعروض النفطي عالميًا، ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى إذا طال أمد الأزمة.

كما يُرتقب أن ينعكس هذا الارتفاع على أسعار الوقود والنقل، ينعكس سلبا على عدة دول لا سيما الأوروبية والآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من منطقة الخليج.

ويحذر خبراء من أن أي استهداف إضافي للبنى التحتية النفطية قد يعمّق الازمة ويؤدي إلى تباطؤ اقتصادي عالمي.

الجزائر بين انتعاش الإيرادات ومخاطر التقلبات

بالنسبة للجزائر، يشكل تجاوز سعر البرميل عتبة 80 دولارًا متنفسًا ماليًا معتبرًا، بالنظر إلى أن عائدات المحروقات تمثل أكثر من 90 بالمائة من إجمالي الصادرات ونحو نصف الناتج الداخلي الخام. ومن شأن ارتفاع الأسعار أن يعزز المداخيل ويحسن الميزان التجاري ويدعم تمويل المشاريع العمومية. غير أن خبراء الاقتصاد ينبهون إلى أن استمرار الاعتماد المفرط على عائدات النفط يظل عامل هشاشة أمام تقلبات السوق، ما يستدعي تسريع مسار تنويع الاقتصاد الوطني.

وفي ظل هذه المعطيات، تبقى أسواق الطاقة رهينة التطورات الميدانية في منطقة الخليج، فيما يترقب العالم ما ستؤول إليه الأزمة في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية للطاقة.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام