الأولى الوطني عاجل

المخزن المغربي يخزن رأسَه في عَباءات على التويتر

في أعقاب القمة العربية التي احتضنتها الجزائر في 1 و 2 نوفمبر، صعّد المخزن المغربي حملته المعادية للجزائر عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال إنشاء حسابات وهمية لمحاولة تقويض نجاح القمة والتقليل من أهمية مخرجاتها الاستثنائية خاصة بعد توالي التصريحات الدولية المثمّنة لها، تتصدّرها تصريحات الأمم المتحدة ورسائل الدعم التي وجّهت للجزائر من روسيا والصين، وغيرها من الفواعل الدولية، وكذا التهاني التي تلقّّها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عند زيارته الأخيرة إلى شرم الشيخ بمصر.

ويقود المخزن المغربي الذي يستثير غضبا لأي نجاح دبلوماسي تحقّقه الجزائر، حملات التلاعب والتضليل على تويتر وعلى منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا بعد انهزامه الأخير وجها لوجه أمام الجزائر في أروقة الأمم المتحدة، -على أعقاب القمة العربية التي أضلّت بوصلَته-  بعد أن أعيد انتخاب السفير الجزائري العربي جاكتا رئيسا للجنة الدولية للوظيف العمومي أمام المنافس المغربي الذي لم يحصد سوى أقل من نصف ما حصل عليه الجزائري جاكتا.

إن التمادي المخزني “الجنوني” الذي لا يهدف عبثا إلى ضرب منجزات الجزائر فقط ، بل تعدّاه الى محاولة إحداث الفتنة والشقاق بين الجزائر وعلاقاتها مع باقي البلدان العربية، لزرع الريبة وإثارة المشاعر والحقد ضد الجزائر، أصبح مكشوفا لدى العام والخاص .

ومن بين الوسائل التي يستخدمونها هي الحسابات الوهمية منتحلين جنسيات مختلفة من بينها شخصيات سعودية ، مستخدمين في صورة الملف الشخصي الزي التقليدي السعودي، بهدف إشعال فتنة وتأجيجها بين المملكة السعودية و الجزائر، في محاولة للاضرار بأواصر العلاقات الأخوية بين البلدين، علما أن العلاقات الجزائرية السعودية تشهد نقلة نوعية خاصة في المجال الاقتصادي .

وقد سبق “لشرشال نيوز” أن تطرقت إلى العلاقات الجزائرية السعودية في الأيام السابقة التي تشهد دفعة نوعية سيما في التعاون الاقتصادي وملف الاستثمار .

قوة العلاقات الجزائرية السعودية أبرزَها تصريح وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود الذي وصف العلاقات بين الجزائر والرياض بأنها “معلم أساسي” للعمل العربي المشترك .

هذه التصريحات وغيرها ، والتي أكّدتها المشاريع الميدانية، جعلت المخزن ينفث سمومه هذه المرة عبر المناورة الإلكترونية لزعزعة العلاقات الثنائية الجزائرية السعودية وفي محاولة” مكشوفة ” لتقويضها مطبقا في هذا السياق استراتيجية صهيونية.

على هذا النحو ، نستذكر مقال نحمان شاي ، المتحدث السابق باسم الجيش الصهيوني ، والذي نُشر في جيروساليم بوست في 2 فبراير 2011 ، حيث شرح استراتيجية المتصيّدون ، أي كيفية زرع “الديدان” على الشبكات الاجتماعية كيف تتظاهر بأنك شخص آخر؟ بالنسبة له ، الحل بسيط: إنشاء حسابات مزيّفة. وهو ما يعني أن الصهاينة يرسمون الخطة و المخزن يقوم بتطبيقها.

ان خبث الذباب الالكتروني المخزني المدعوم تقنيا من الصهاينة يهدف أيضا الى صناعة الرأي العام وتحريضه على اي إنجاز تحقّقه الجزائر وهذه المرة الهدف كان التشويش على القمة العربية التي حقّقت نجاحا باهرا باعتراف الدول العربية والشخصيات الدولية.

هذا النجاح أثّر على خطط المخزن الذي كان يراهن على إفشال القمة قبل بدايتها وكان يُطبّل لعدم انعقادها ، فكان الانعقاد في حدّ ذاته قبل المخرجات ضربة قاسية للمخزن، الذي حاول التشويش عليها في المركز الدولي للمؤتمرات بالتصرّفات الصبيانية لوزيره للخارجية، فدخل في هستيريا إلكترونية عقب الإعلان الختامي للقمة التي أعادت للقضية الفلسطينية مركزيتها وأعادتها القمة العربية واجهة الملفات الدولية .

وارضاءً للكيان الصهيوني، الرافض للوحدة الفلسطينية، شنّ المخزن الذي غرق في مستنقع التطبيع حملة الكترونية عبر الحسابات الوهمية عبر التعليقات والردود، للتقليل من إنجازات القمة العربية مدفوعا بالحيّز الكبير الذي شغلته القضية الفلسطينية التي تبوّأت واجهة الملفات العربية بالتزامن مع وعد بلفور المشؤوم الذي منح أرض فلسطين مما لايملك لمن لا يستحق.

يذكر أن الحرب الإلكترونية المعلنة من المخزن المدعّم بالتقنية الصهيونية، بدأت حتى قبل القمة من خلال حملات التشويش والتشويه على إنجاز لَم الشمل الفلسطيني الذي جمع بين الفصائل الفلسطينية المنقسمة منذ أزيد من 15 عاما ، فشنّ الذباب الالكتروني حملات تشويه وتشويش على منصات “تويتر “و”فيس بوك” للتقليل من إنجاز المبادرة الجزائرية للم الشمل الفلسطيني ووحدة الصف الفلسطيني وبطبيعة الحال لأن وحدة الصف الفلسطيني تضرب مصلحة الكيان الصهيوني والدول المطبعة معه، ليواصل المخزن حملته الإلكترونية في محاولة التشويش على مخرجات القمة العربية في الجزائر , والتحريض على انجازاتها.

الذباب الالكتروني التابع للنظام المخزني ، الذي لطالما نشط خلال السنوات الماضية ضد كل ما هو جزائري وصل لحد الهجوم على ثقافة وموروث الشعبي الجزائري مثل ما أثارته قضية الزليج.!!

هذه الحملة المخزنية الإلكترونية على صفحات السوشيل مديا وضعت الجزائر نصب عينيها بهدف التمويه على الواقع المزري الذي يعاني منه الشعب المغربي البسيط في مملكة بات المخزن مدعوما بالكيان الصهيوني يسيطر على دواليبها.

إن ردود فعل الشعب الجزائري الطوعية على اي منشورات او فيديوهات تخصّ الجزائر ، أبانت عن ترابط و تماسك وحب فطري من الجزائري لبلده، ليصبح الذباب الالكتروني المخزني عاجزا عن القيام بمهمته في ضرب الجزائر وانجازاتها ، وما احتفاء الجزائريين بمخرجات قمة لمّ الشمل الفلسطيني ومن بعدها مخرجات القمة العربية الا خير دليل على أن المخزن لم يعد بمقدوره الاشتغال بنفس الآليات في الوقت الحالي لان ذلك سيلحق الضرر أكثر بصورته المهتزة أصلا دوليا وحتى لدى شعبه المقهور .

اليوم المخزن الذي يشن حملة الكترونية ضد الجزائر يُدير ظهره للواقع الوحيد الذي يتناساه، وضع اقتصادي كارثي ، مديونية ضخمة لدى المنظمات الدولية، فقر مدقع ، أكّدته جل التقارير الدولية وحسب إحصائيات المرصد الوطني للتنمية البشرية وهو منظمة مغربية فان معدلات الفقر تزايدت بشكل كبير في المملكة خاصة في مناطق الريف، والوضع مرشح ليزداد سوءا في السنوات القليلة المقبلة ، مقابل عودة الجزائر لمكانتها الدولية واحتياطي نقدي مريح وصفر مديونية خارجية تجعل الجزائر سيدة قراراتها .

القسم الوطني

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام