استأنف المجلس الشعبي الوطني أشغاله، اليوم الاثنين، بعقد جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس إبراهيم بوغالي، خصصت للتصويت على مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، وذلك بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل سعيد سعيود بصفته ممثلاً للحكومة، ووزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي، إلى جانب عدد من أعضاء الطاقم الحكومي.
وخلال الجلسة، أحال رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي الكلمة إلى مقرر لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان بن يطو سالم، الذي عرض مقدمة التقرير التكميلي حول المشروع، مبرزاً أهمية المناقشات التي أثرت محتوى هذا القانون العضوي.
وأوضح المقرر أن مشروع القانون يندرج في سياق الإصلاحات السياسية العميقة التي تشهدها الجزائر، ويهدف إلى إرساء إطار قانوني عصري ينظم الحياة الحزبية على أسس واضحة وشفافة، ويعزز دور الأحزاب السياسية في التأطير والمشاركة الفاعلة في صنع القرار الوطني، بما يخدم استقرار الدولة ويقوي جبهتها الداخلية في مواجهة مختلف التحديات.
وأشار بن يطو سالم إلى أن أعضاء اللجنة تابعوا باهتمام الملاحظات والاقتراحات التي قدمها رؤساء المجموعات البرلمانية خلال المناقشة العامة التي جرت في الجلسة العلنية المنعقدة شهر فيفري الماضي، مؤكداً في هذا السياق دور اللجنة برئاسة عبد القادر تومي في دراسة مختلف المقترحات.
وأضاف أن اللجنة حرصت على تحقيق التوازن بين ضمان حرية العمل الحزبي من جهة، وصون النظام العام واحترام ثوابت الأمة وقيمها من جهة أخرى، كما اقترحت تعديلات شكلية لبعض المواد وأعادت صياغة مواد أخرى بما يعزز الدقة والوضوح، مع إدراج مادة جديدة ضمن النص.
وبخصوص التعديلات المقدمة، أوضح المقرر أن مناقشات اللجنة أسفرت عن قبول تعديل واحد وعدم تبني تعديل آخر لأسباب قانونية وموضوعية، إضافة إلى التوصل إلى صيغ توافقية بشأن ستة تعديلات، فيما تم سحب خمسة تعديلات بعد اقتناع أصحابها بالتوضيحات المقدمة، كما أدخلت تعديلات على أربع مواد لتعزيز انسجام النص وتدعيم فعاليته.
وعقب التصويت، أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل سعيد سعيود أن مشروع هذا القانون يندرج ضمن الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العميقة التي باشرها رئيس الجمهورية، مشيراً إلى أن هذا النص يؤسس لمرحلة جديدة من العمل السياسي والالتزام الحزبي في الجزائر.




