الأولى الدولي الوطني
✒️ ياسمين بوعلي

إسبانيا تشدد إجراءاتها على حدود المغرب بعد موجة العبور الجماعي نحو سبتة

صعّدت السلطات الإسبانية إجراءاتها الأمنية على حدودها مع المغرب، عقب موجة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة نهاية جويلية، حيث عززت البحرية الإسبانية وجودها في المنطقة بإرسال فرقاتين «سانتا ماريا» و«نافارا»، إلى جانب سفينة العمل البحري «رايو»، بهدف تشديد مراقبة المجال البحري والتصدي للهجرة غير النظامية وتهريب المخدرات.
كما قررت وزارة الداخلية الإسبانية توسيع منظومة الحواجز البحرية لتشمل مليلية، بعد اعتمادها في سبتة، مع وضع إجراءات قانونية وعملياتية للتعامل مع محاولات العبور سباحة نحو الأراضي الإسبانية.
وتأتي هذه التدابير بعد موجة هجرة جماعية أثارت اهتمامًا واسعًا، بعدما حاول آلاف الأشخاص الوصول إلى سبتة، في مشهد أعاد ملف الهجرة بين المغرب وإسبانيا إلى الواجهة.
لا تبدو موجة العبور مرتبطة بعامل واحد، إذ ساهمت الشائعات المنتشرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي حول إمكانية العبور إلى سبتة في دفع أعداد كبيرة من الشباب إلى التوجه نحو الحدود.
كما تلعب العوامل الاقتصادية والاجتماعية دورًا في دفع بعض الشباب إلى البحث عن فرص أفضل خارج البلاد، إلى جانب الظروف المناخية الملائمة للعبور البحري خلال فصل الصيف.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن نسبة مهمة من الشباب المغاربة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا خارج منظومة التعليم والعمل والتكوين، وهو ما يعكس تحديات مرتبطة بإدماج الشباب في سوق العمل.
وبذلك، تكشف أزمة سبتة أن ملف الهجرة لا يرتبط بالإجراءات الأمنية وحدها، بل تتداخل فيه عوامل اقتصادية واجتماعية، إلى جانب تأثير شبكات التواصل الاجتماعي، ما يجعل معالجة الظاهرة أكثر تعقيدًا من مجرد تشديد الرقابة على الحدود.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام