أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، اليوم، أهمية الملتقيات العلمية في تثمين الذاكرة الوطنية وإبراز الرموز العلمية والدينية التي ساهمت في بناء الشخصية الجزائرية وترسيخ المرجعيات الأصيلة للأمة.
وجاء ذلك في كلمة مسجلة صوتًا وصورة، عُرضت خلال افتتاح أشغال الملتقى الوطني الثاني الموسوم بـ”قورارة عبر التاريخ… الشيخ عبد الرحمن الجنتوري نموذجًا”، المنظم في إطار تظاهرة السلكة القرآنية بالتلاوة القورارية، تحت رعاية وزير الشؤون الدينية والأوقاف وإشراف والي ولاية تيميمون سونة بن عمر.
ومثل الوزير في هذه الفعاليات المفتش العام للوزارة مسعود عمروش، حيث أبرز يوسف بلمهدي المكانة العلمية والتاريخية لمنطقة قورارة، باعتبارها من الحواضر العلمية العريقة التي أنجبت علماء وفقهاء ومصلحين أسهموا في نشر العلم الشرعي والمحافظة على المرجعية الدينية الوطنية عبر الزوايا والمدارس القرآنية.
كما شدد الوزير على أن الجزائر تزخر برصيد حضاري وعلمي كبير، مشيرًا إلى أن العناية بالتراث العلمي الوطني، من خلال ترجمة وتحقيق ونشر مخطوطات العلماء، يعد واجبًا علميًا وثقافيًا يساهم في ربط الأجيال بتاريخها الحضاري وتعزيز روح الانتماء الوطني.
وفي السياق ذاته، توقف الوزير عند شخصية الشيخ عبد الرحمن الجنتوري، باعتباره أحد أبرز علماء المنطقة، ممن تركوا آثارًا علمية ومخطوطات في الفقه والنوازل شكلت إضافة للمكتبة العلمية الجزائرية، داعيًا إلى مواصلة البحث الأكاديمي حول أعلام الجزائر وموروثها العلمي.
كما نوّه يوسف بلمهدي بالعناية التي يوليها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لملف الذاكرة الوطنية، مستحضرًا إحياء اليوم الوطني للذاكرة الموافق لـ08 ماي، ومؤكدًا الدور المحوري الذي لعبه العلماء والزوايا والمدارس القرآنية في حماية هوية الأمة الجزائرية والحفاظ على مقوماتها الدينية والوطنية.
وشهدت الفعاليات أيضًا أجواء روحانية مميزة من خلال تظاهرة السلكة القرآنية بالتلاوة القورارية، التي احتضنها مسرح الهواء الطلق بتيميمون، وسط حضور واسع لعشاق الموروث القرآني الأصيل.




