أوضحت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الأحكام الفقهية والتوجيهات الإيمانية المتعلقة بظاهرة الكسوف الجزئي للشمس المرتقب مشاهدتها في الجزائر مساء غد الأربعاء 12 أوت 2026، وذلك بناءً على البيان الصادر عن مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية.
وأكدت الوزارة أن الكسوف سيقع بعد صلاة العصر، مشيرة إلى أن المعتمد في المذهب المالكي عدم أداء صلاة الكسوف في هذا الوقت، باعتبار أن وقتها يكون من حل النافلة إلى الزوال، ولا تُشرع بعد الزوال إلى غروب الشمس. كما استندت الوزارة إلى ما ورد في المذهب المالكي من كراهة صلاة النافلة في الفترة الممتدة من بعد صلاة العصر إلى صلاة المغرب، استناداً إلى الأحاديث النبوية الواردة في النهي عن النافلة في أوقات الكراهة.
وذكّرت الوزارة بالمناسبة بما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية بشأن هذه الآيات الكونية، مؤكدة أن كسوف الشمس من آيات الله الدالة على عظمته وقدرته، ومستشهدة بقول الله تعالى: “وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ”، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته”.
ودعت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف المواطنين إلى اغتنام هذه المناسبة بالإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار والتوبة، والصدقة وإغاثة المحتاجين، وفعل الخيرات وسائر وجوه البر والإحسان، اقتداءً بالهدي النبوي الشريف عند وقوع مثل هذه الظواهر.
كما ناشدت المواطنين التحلي بالوعي والمسؤولية أثناء متابعة الكسوف الجزئي للشمس، والالتزام بالتوجيهات العلمية المتعلقة بسلامة النظر إلى الشمس، وفق ما ورد في بيان مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية، داعية إلى جعل هذا الحدث الكوني فرصة للتأمل في بديع خلق الله وتجديد الصلة به والتقرب إليه بالطاعات والأعمال الصالحة.
شرف الدين عبد النور





