الأولى الدولي الوطني

مصر والسودان تتفقان على تعزيز التنسيق المشترك بشأن القضايا السياسية والمائية

عقدت مصر والسودان، الاثنين، بالعاصمة المصرية القاهرة، الجولة الثالثة من اجتماعات آلية التشاور “2+2” لوزيري الخارجية والري، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف بشأن القضايا السياسية والمائية والإقليمية، مع التأكيد على وحدة المصير والمصالح المشتركة بين الشعبين.

وحسب بيان الخارجية المصرية، فقد ترأس الوفد المصري وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، ووزير الموارد المائية والري هاني سويلم، فيما ترأس الوفد السوداني وزير الخارجية والتعاون الدولي محيي الدين سالم، ووزير الزراعة والري عصمت قرشي.

واستعرض الجانبان متابعة مخرجات الجولة الثانية من الآلية التشاورية المنعقدة في سبتمبر 2025، واتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق وتكثيف الزيارات الرسمية المتبادلة على أعلى المستويات.

وتناولت المباحثات تطوير العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والمائية والثقافية والاجتماعية والإنسانية، حيث أكد الطرفان وحدة المصير والإرث المشترك ومتانة الروابط التاريخية بين البلدين، ورفضا المحاولات الرامية إلى الإيقاع بين أبناء وادي النيل، محذرين من الانجرار وراء دعاة الفتنة الذين يسعون إلى الإضرار بالعلاقات بين الشعبين.

وفي الشأن السوداني، أكد الجانبان رفضهما أي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه، وعزمهما تعزيز التنسيق المشترك لاستعادة الاستقرار في البلاد.

وجدد الجانب المصري وقوفه إلى جانب الشعب السوداني ومؤسساته الوطنية، مؤكدا ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وعدم العبث بمقدراته، ورفض إنشاء أي كيانات موازية أو الاعتراف بها، مع التشديد على حماية مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بها.

كما أعلنت مصر استعدادها الكامل لاتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين، لدعم السودان وضمان عدم المساس بالخطوط الحمراء المتعلقة بوحدته وسلامة أراضيه.

وفيما يتعلق بملف مياه النيل، شدد الجانبان على أن الأمن المائي المصري والسوداني مترابط ولا يتجزأ، واتفقا على ضرورة الدفاع عن الأمن المائي لدولتي المصب والحفاظ على كامل حقوقهما واستخداماتهما المائية بموجب اتفاقية عام 1959، وعدم السماح بأي انتقاص منها.

 كما أكدا أهمية دور الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل في دراسة وصياغة المواقف الموحدة بشأن جميع المسائل المتعلقة بالمياه، مع الحرص على انتظام عملها وتوفير الدعم الفني واللوجستي اللازم لها.

وجددت مصر والسودان رفضهما التام لأي تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي، واعتبرتا أن السد الإثيوبي المخالف للقانون الدولي يمثل تهديدا مستمرا لدولتي المصب، في ظل الإدارة الإثيوبية الأحادية للسد وغياب آلية قانونية ملزمة لحوكمته. ودعا الطرفان إثيوبيا إلى تغيير سياستها والعودة إلى التعاون وفقا لقواعد القانون الدولي، ولا سيما مبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق والتشاور والتوافق، حفاظا على استدامة نهر النيل.

وأكد الجانبان أن قضية السد الإثيوبي تخص الدول الثلاث في حوض النيل الشرقي، وهي مصر والسودان وإثيوبيا، رافضين محاولات أديس أبابا إقحام بقية دول حوض النيل في هذه القضية، مع التأكيد على العلاقات التاريخية المتميزة بين شعوب الحوض، بما فيها الشعب الإثيوبي.

وشددا على أن موقفهما يقوم على التعاون والحوار لحماية الحق في الحياة ودعم الحق في التنمية وتحقيق المنفعة المتبادلة وفقا للقانون الدولي.

مهدي الباز

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام