أعلنت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف أن غرة شهر رجب 1447هـ ستكون يوم الأحد 21 ديسمبر 2025، مهنئة الشعب الجزائري والأمة الإسلامية بحلول هذا الشهر الفضيل، أحد الأشهر الحرم التي تحظى بمكانة خاصة في الوجدان الديني.
وأكدت الوزارة، في بيان لها، أن الجزائريين درجوا على تعظيم مواسم الخير وإحياء السنّة النبوية، حيث تحيي الجزائر، عبر مساجدها، مع مطلع شهر رجب من كل سنة هجرية، عادة علمية ودينية راسخة تتمثل في الشروع في قراءة كتاب صحيح الإمام البخاري في مجالس يشرف عليها الأئمة والعلماء، وتنطلق يوم الإثنين الأول من شهر رجب، لتتواصل إلى غاية ختم القراءة في السادس والعشرين من شهر رمضان المبارك، وفق ما جرى به العمل في مساجد الوطن.
وأبرزت الوزارة أن هذه الممارسة تُعد من الموروث الديني والعلمي الأصيل في الجزائر، حيث دأب علماء البلاد عبر القرون على إحياء كتب السنة النبوية في مواسم مخصوصة، لما في ذلك من تعظيم للحديث الشريف وربط للعبادة بالعلم، وترسيخ للمرجعية الدينية الوطنية.
وذكّرت بأن الجزائريين ورثوا هذه السنة الحميدة عن نخبة من علمائهم الكبار، الذين اعتادوا افتتاح قراءة صحيح البخاري في يوم الإثنين من الأسبوع الأول من شهر رجب، ومن أبرزهم مصطفى بن محمد الكبابطي، وعبد الرحمن الثعالبي، وعبد الرزاق بن حمادوش، وعبد الحليم بن سماية، الذين أسهموا في ترسيخ هذا التقليد العلمي والديني عبر مختلف العصور.
وفي إطار إحياء هذه السنة، أعلنت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف عن الشروع في قراءة صحيح البخاري ابتداء من يوم الإثنين 22 ديسمبر 2025، مع تنظيم ندوة علمية جامعة بدار الإمام بالمحمدية في الجزائر العاصمة، برعاية وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، على أن يتابعها الأئمة من مختلف ولايات الوطن عبر تقنيات التحاضر المرئي عن بعد.
ودعت الوزارة الأئمة ورواد المساجد إلى المشاركة الفاعلة في هذه المجالس العلمية، لما لها من دور في صيانة المرجعية الدينية الوطنية، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال، وترسيخ الارتباط بالسنة النبوية الشريفة.




