الأولى الوطني

وزارة الشؤون الدينية تصدر توضيحا حول توقيت الإمساك

أصدرت اليوم الأربعاء وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، توضيحا بخصوص تحديد وقت الإمساك بـ10 دقائق قبل آذان الفجر.
وردت اللجنة الوزارية للفتوى في الفتوى رقم 47، على سؤال حول تحديد الإمساك بعشر دقائق قبل الفجر، مضمونه “سمعت أن ما جرى به العمل في البلدان الإسلامية من تحديد الإمساك بعشر دقائق قبل الفجر بدعة مخالفة للسنة، فهل هذا صحيح؟”
وأوضحت اللجنة أن هذا الكلام غير صحيح، وهو مردود بالسنة النبوية الصحيحة، وما جرى به العمل في هذه البلدان يستند إلى ما رواه الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الصَّلاَةِ فَصَلَّى، قُلْنَا لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلاَةِ؟ قَالَ: قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً».
كما ردت لجنة الفتوى على اعتراض بعضهم على هذا الاستدلال بأن الوقت المقصود هنا هو الفراغ من السحور والقيام إلى صلاة الصبح، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقوم للصبح بعد الأذان مباشرة، بل يصلي سنة الفجر ثم يضطجع قليلا، فيكون هذا هو المقصود من كلام أنس رضي الله عنه.
وتابعت اللجنة:” أن الجواب عنه أن نقول إن أنسا رضي الله عنه قصد الوقت ما بين السحور ودخول الفجر، بدليل ما جاء في الرواية الأخرى عند البخاري عن أنس رضي الله عنه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: «تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسَّحُورِ؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً». وفي رواية النسائي عن أنس رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَذَلِكَ عِنْدَ السُّحُورِ: «يَا أَنَسُ إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ، أَطْعِمْنِي شَيْئًا، فَأَتَيْتُهُ بِتَمْرٍ وَإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أَذَّنَ بِلَالٌ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، انْظُرْ رَجُلًا يَأْكُلْ مَعِي، فَدَعَوْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَجَاءَ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ شَرِبْتُ شَرْبَةَ سَوِيقٍ وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَتَسَحَّرَ مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ».
وأضافت ذات اللجنة:” في هذه الروايات تصريح بأن سحورهما كان بعد أذان بلال، وبلال كان يؤذن الأذان الأول، كما دل عليه ما رواه الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى، لاَ يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ». وأن قوله: «كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسَّحُورِ؟»، أي كم كان الوقت بين فراغهما من السحور وأذان ابن مكتوم رضي الله عنه حيث كان يؤذن عند طلوع الفجر، وصرح بهذا ابن حجر في كتابه فتح الباري بعد أن أورد الروايات فقال: «فعلى هذا فالمراد بقوله: «كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسَّحُورِ؟»، أي أذان بن أم مكتوم، لأن بلالا كان يؤذن قبل الفجر والآخر يؤذن إذا طلع». وبهذا تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسك عن سحوره إذا قارب الفجر ولم يكن يستمر في أكله وشربه حتى يسمع أذان الفجر. والله ولي التوفيق، وهو الهادي لأقوم طريق.
رمزي أحمد توميات
🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام