الأولى قضية الصحراء الغربية

وزارة الشؤون الخارجية تفند المغالطات والأكاذيب الواردة في بيان وزارة خارجية الإحتلال المغربي

أصدرت وزارة الشؤون الخارجية للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بيانا فنذت فيه ما ورد من مغالطات وأكاذيب في بيان صدر يوم أمس عن وزارة دولة الإحتلال -المملكة المغربية-.
وكانت وزارة خارجية دولة الاحتلال أصدرت بيانًا أوضحت فيه الأسباب و الدواعي العميقة التي أدت إلى العدوانية و التصرفات المتهورة التي أظهرها المغرب تجاه إسبانيا و دول أخرى تتناقض مع السلوكات الكلاسيكية و المعهودة في العلاقات الدولية لحل الخلافات و النزاعات التي قد تطرأ بين أعضاء المجتمع الدولي.
وأبرزت الخارجية الصحراوية في تحليلها للبيان المغربي أن المغرب اليوم يشترط في علاقاته الثنائية مع الآخرين الاعتراف له بالسيادة على الصحراء الغربية ،مشيرة الى ان البيان المغربي إستعمل بهذه المناسبة لغة صريحة تدشن مرحلة جديدة في العمل الديبلوماسي المغربي، والذي أفاد :”إن القصر الملكي العلوي المغربي لا يقبل ابتداء من اليوم اقل من تغريدة ترامب التي ولدت ميتة لأنها باطلة بحكم القانون و الشرعية الدولية و آعتبارًا لذلك رفضتها المنظمات الدولية و الاقليمية و حتى تمت معارضتها من لدن جهات أمريكية وازنة”.
وأوضحت الوزارة أن البيان المغربي يشكل إعلانا واضحا، للعالم أجمع، مفاده ان علاقات الثقة و الصداقة و التعاون مع الرباط تمر حتما من التأييد العلني للاحتلال العسكري المغربي للصحراء الغربية و الإعتراف الصريح بذلك و بدون تردد، مبرزة أن البيان يحاول تلميع الصورة السيئة للنظام المغربي الناتجة عن ما أظهره من دوس و خرق لكل المبادئ القانونية و الانسانية في العملية الإجرامية المتمثلة في الدفع بآلاف المواطنين المغاربة الأبرياء الى الموت ضمن إستراتيجية إبتزاز و ضغط في واضحة النهار.
كما شكل هذا البيان فرصة جديدة لتمرير المحتل المغربي لدعايته البائسة الرامية الى إلصاق جميع أنواع التهم بنضال الشعب الصحراوي و مغالطاته المعهودة حول القضية الصحراوية و هذا بمناسبة تواجد رئيس الجمهورية الامين العام للجبهة إبراهيم غالي بالتراب الاسباني بغرض العلاج من وباء كوفيد 19، تضيف الوزارة.
وأكدت الخارجية الصحراوية أن بيان الخارجية المغربية لا يخفي من جهة ثانية نظرة المملكة المغربية للعدالة و القضاء و خانته الفطنة و سيطر عليه الغباء عندما تقدم بدروس في الديمقراطية و أسلوب التقاضي للعدالة الاسبانية التي يريد منها ان تتصرف على غرار العدالة المغربية المعروفة عالميًا بمحاكمها التي ليست سوى امتدادا لمخافر الشرطة أين الاغتيالات و التعذيب و الاغتصاب و الأحكام الجائرة.
كما لفتت الوزارة الى ان خارجية دولة الاحتلال حاولت في البيان أن تضفي على الظالم و المعتدي صفة الضحية و أن تجرم المظلوم و المعتدى عليه و كأن النظام المغربي التوسعي لا يفرق بين الداخل أين يمرر ما يريد من التراهات و الرأي العالمي الذي يعرف حقيقة الاوضاع و ما هو موثق في تقارير جميع منظمات الدفاع عن حقوق الانسان .
وأبرزت الخارجية الصحراوية أن كل ما سبق يؤكد حقيقة الجنون والتهور و النرفزة الذين أصبحوا سلوكًا معتادًا للقصر الملكي العلوي المغربي، خاصة في هذه الآونة الأخيرة ، يشكلون نتيجة منطقية و حتمية للفشل الذريع الذي حصده المحتل المغربي من جراء تنصل محمد السادس من إلتزامات المغرب الموقع عليها، اثناء حكم والده، مع جبهة البوليساريو سنة 1991 في مخطط التسوية بعد 16 سنة من الحرب.
كما يؤكد أيضا تبخر الرهانات التي علق القصر المغربي عليها استراتيجيته و كل آماله، و منها خاصة المقايضات الترامبية المشبوهة و المغامرات التي تشبه اللعب على طاولة القمار، من أجل تحقيق إنتصارات ساحقة لا يقبلها العقل و يرفضها المنطق، جعلت الشعور بالإحباط يهيمن على ملك المغرب و فريقه الصغير الذي أصبح، من جراء النتائج المدمرة، يوجه الاتهامات في كل اتجاه و يصدر التهديدات بطريقة علنية حتى ضد الذين عملوا كل ما في وسعهم لصالحه في الحدود التي تسمحها مصالحهم فى بعض الأحيان بل تجاوزوا تلك الحدود في العديد من المناسبات عندما أيدوه في خرق الشرعية و الحدود الدوليين بما فيها سكوتهم عن جرائم الإبادة و جرائم الحرب و تلك ضد الانسانية التي يرتكبها منذ سنة 1975 الى حدود الساعة ضد الشعب الصحراوي.
كما أكدت الجمهورية الصحراوية بهذه المناسبة أن ما وصلت إليه حماقات المحتل المغربي و تصرفاته المنافية لكل المواثيق و القرارات الصادرة عن المنظمات العالمية و الاقليمية و المحاكم يرجعون الى عدم تحمل مجلس الأمن الدولي لمسؤولياته في تمكين بعثة المينورسو من القيام بالمهمة التي أحدثت من اجلها، وتواطؤ دول نافذة من مجموعة ال5 المعروفة بأصدقاء الصحراء الغربية مع تراجع المغرب عن إلاتفاق المبرم مع الطرف الصحراوي بما في ذلك منعها للبعثة الأممية من التكفل بملف حقوق الانسان و الثروات الطبيعية.
بالإضافة إلى سكوت عواصم معروفة عن إستعمال المغرب للمخدرات و الهجرة السرية و حتى التورط مع الجماعات الإرهابية في علاقته مع الدول الأوروبية هو الذي جعل المغرب مع مرور الزمن يعتقد انه خارج دائرة الضغط و يمكن له ان يتمتع بالإفلات من العقاب بصفة مستمرة.
وجددت الجمهورية الصحراوية التأكيد على أن استمرار احتلال اجزاء من التراب الوطني الصحراوي من طرف المملكة المغربية و عدم احترام هذه الأخيرة للحدود الدولية و تقاعس مجلس الامن الدولي عن مسؤولياته في فرض انهاء مسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية سيؤدون إلى المزيد من المواجهات الساخنة و الانعكاسات السلبية و النتائج المفاجئة.
كما شددت الخارجية الصحراوية أن حان الوقت لينهي المغرب احتلاله اللاشرعي و عدوانه الهمجي ضد الشعب الصحراوي، و تؤكد الجمهورية الصحراوية ان ذلك هو السبيل الوحيد للوصول إلى الاستقرار و الأمن في منطقة شمال غرب افريقيا.
ليديا كبيش
🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام