زار رئيس المجلس الشعبي الوطني، ابراهيم بوغالي، في اليوم الثالث والأخير من زيارته إلى كوريا، مجمع “هيونداي موتورز” لصناعة السيارات.
وكتب بوغالي في السجل الذهبي للزوار عند استقباله من قبل كبار مسؤولي المجمع، أن هذه الزيارة تندرج في إطار تعزيز التعاون القائم بين البلدين، حيث كانت فرصة للإطلاع على التجربة الكورية الرائدة في مجال صناعة السيارات، حسب ما أورده بيان المجلس الشعبي الوطني.
وتابع ابراهيم بوغالي، عند تفقده الأجنحة المصغرة والموضحة لخطوط إنتاج سيارات علامة هيونداي، مختلف مراحل التصنيع بدءً من اختيار نوعيات خام الحديد، ثم مراحل الاستغلال والتحويل، والتلحيم لحوالي 6000قطعة، قبل مراحل الدهن، والجمع والتركيب، ثم الانتهاء بكل ما يخص التأمين، حيث سمحت هذه الجولة لبوغالي كي يطلع على عدة أقسام مهمة على غرار قسم سيارات المستقبل المهيئة بالتكنولوجيات الهيدروجينة والالكترونية.
وفي لقاء جانبي، جمع رئيس المجلس الشعبي الوطني والوفد المرافق له وسفير الجزائر بكوريا بمسؤولي مجمع هيونداي-يضيف ذات المصدر- أشاد بوغالي باستمرار المؤسسات الكورية بالعمل في الجزائر لاسيما خلال المأساة الوطنية، ونوّه بتطور حجم نشاطها حيث أشار، بشكل خاص، إلى تحضيرات مجمع هيونداي لبناء مصنع له بالجزائر سنة 2025.
وورد في تقديرات المسؤولين أن شبكة تركيب سيارات هيونداي في العالم ستصل إلى 15 مصنعا بقدرات إنتاج ينتظر أن تبلغ مليون ونصف مركبة في كوريا وثلاثة ملايين مركبة عبر مصانع الإنتاج بالخارج.
وأجاب مسؤولو هيونداي بخصوص تساؤل طرحه بوغالي عن الجانب النوعي في المنتوج المسوق في الجزائر مقارنة بدول أخرى في الشرق الأوسط وأوروبا، بأن نوعية السيارات المحولة إلى مختلف مناطق العالم تخضع لمقاييس أماكن الانتاج وحسابات السعر والنوعية، وتابع مسؤولو هيونداي بأن المصنع الذي سيفتح بالجزائر سيراعي الطلبات بتنوعها حالما يدخل الخدمة.
كما أعرب ابراهيم بوغالي، عن يقينه بأن مصنع هيونداي بالجزائر من شأنه أن يرفع معدلات الإنتاج بحسب الطلب العالي على هذه العلامة، وذلك بما سيمكنه من التحول إلى التصدير نحو إفريقيا مستقبلا.
وعرّج رئيس المجلس الشعبي الوطني، بخصوص إيجابيات قانون الاستثمار، عن تحسن مناخ الأعمال في الجزائرة مبرزا دور المؤسسات الناشئة في تطوير نسيج المناولة بما سيساهم في رفع نسبة الادماج في التصنيع المحلي.
وفي زيارة ثانية إلى مركز البحث والتطوير بمجمع “ألجي”-يردف المصدر ذاته- وقف بوغالي عند “رواق الابتكار” على منتوجات روبوتات الجيل الثالث التي تستغل في خدمات الفنادق والمطاعم والمنازل، كما عاين قطع غيار السيارات الإلكترونية كلوحات التحكم والبطاريات وأجهزة الشحن المنتجة بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، واستمع إلى شروح حول توسع نشاط المركز العلمي لمجمع “الجي” ليشمل مجالات أخرى على غرار صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل وتكنولوجيات الزراعة.
كما أحاط ابراهيم بوغالي، في آخر محطة له، بجانب من الذاكرة التاريخية والتراثية للشعب الكوري، وذلك خلال زيارته المتحف الوطني الكوري الذي تأسس سنة 1945، والذي حافظ عل جميع محتوياته رغم الحروب التي عرفتها كوريا.
وللإشارة، فإن المتحف يضم بين مختلف أجنحته ما يقارب 4 ملايين قطعة محفوظة، منها 150 ألف قطعة معروضة يوميا لمرتادي المتحف.
شرف الدين عبد النور









