انتقد الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، بولاية الشلف، استمرار معضلة النقل والتنقل التي تؤرق حياة المواطنين والمستثمرين بين عاصمة الولاية والبلديات الجنوبية وصولاً إلى البلديات الساحلية والشمالية على غرار دمنات وبني حواء، واصفاً قضاء نحو أربع ساعات لقطع مسافة خمسين كيلومتراً بالأسلوب غير المقبول تماماً، ومعلناً عن إطلاق اتصالات مباشرة مع المسؤولين عن هذا الملف لإيجاد حل نهائي ينهي عزلة الساكنة والسياح.
وطرح رئيس الحزب خطة إصلاحية شاملة للمنظومة التربوية تستهدف التلميذ والأستاذ والأسرة معاً؛ مستعرضاً بصفته أباً لأربعة أبناء المعاناة اليومية للأطفال مع المحفظة المدرسية التي تزن كيلوغرامات ثقيلة تؤثر على نموهم النفسي والجسدي، حيث اقترح الأرندي خفض عدد المواد اليومية إلى 4 مواد فقط وتوزيع البقية على أيام الأسبوع لإنهاء مشقة حمل كافة الكتب يومياً.
كما قدم الحزب مبادرة للانتقال من نظام الدوامين الحالي إلى نظام الدوام الواحد، على أن ينتهي اليوم الدراسي في حدود الساعة الثانية بعد الزوال، بما يسمح للأطفال بوقت كافٍ للعب والترفيه وبناء الشخصية، ويمنح المعلم والأستاذ زمناً لتطوير تأهيله المستمر وقضاء شؤون عائلته، مستنداً إلى نجاح الدولة في خفض الاكتظاظ المدرسي إلى حدود 24 تلميذاً في القسم عالمياً، ومطالباً بإعادة دراسة التنسيق اللوجستي للمدارس الابتدائية لحمايتها من التجاذبات الإدارية.
وفعل المتحدث توجيهات رئيس الجمهورية الرامية لتعميم الوجبات الغذائية الساخنة للتلاميذ، مؤكداً ضرورة معالجة التفاوت الحاصل بين مدرسة وأخرى وبين البلديات، ومقترحاً توفير وجبة غذاء محترمة ومتكاملة في نهاية الدوام الواحد عند الثانية زوالاً لوقف النزيف العشوائي لوقت العائلات والتلاميذ وضمان استقرارهم الذهني.
وعلى الصعيد الرياضي، التزم بودن بالمرافعة القوية لانتزاع مشروع إنجاز ملعب أولمبي يليق بعراقة فريق أولمبي الشلف وتاريخه، مشدداً على أن الولاية تمثل عاصمة محورية لوسط وغرب الجزائر بكثافة سكانية ونخبة شبابية مبدعة تستحق هياكل رياضية كبرى، متعهداً ببدء المناخ واللبنات الأولى للمشروع خلال العهدة النيابية العاشرة.
وجدد الأمين العام نداءه لإعلان حرب شاملة ضد المخدرات والحبوب الهلوسة التي باتت تضرب المتمدرسين في أطوار مبكرة كالإكماليات وتجعل العائلات تعاني في صمت مرير بين مراكز الإدمان وقسوة الواقع، معتبراً أن التكوين والتحصين التربوي السليم في الأسرة والمدرسة هو الحصن الأول، وأن الأرندي يضع حماية عقول الشباب كبرنامج أساسي سيفتحه مع الحكومة مستقبلاً لبناء مجتمع سيادي وقوي.
شرف الدين عبد النور




