قال الاستاذ الفخري بجامعة مدريد بابرنابي لوبيت غارسيا :” ان للمغرب قد اظهر اسوء صوره باستعماله حوالي عشرة الاف شخص من بينهم قصر، لإدخالهم بشكل مقصود الى مدينة سبتة الاسبانية، مؤكدا ان الامر يتعلق بأكبر ازمة تحدث بين اسبانيا والمغرب منذ ازمة جزيرة ليلى سنة 2002.
واوضح لوبيت غارسيا في حوار له مع صحيفة “لافونغارديا” الاسبانية، ان اطلاق عشرة الاف شخص للعبور الى سبتة قد اثار اهتمام العالم باسره، و قد كان له بدون ادنى شك تاثير معاكس لما كان ينتظر، حيث انه اعطى صورة لبلد لا يمكن الوثوق به، حيث ان المغرب قد اظهر اسوء ما عنده.
واعتبر ذات المتحدث ان الازمة السياسية الحالية بين مدريد و الرباط التي تسبب فيها دخول هؤلاء المهاجرين المغربيين وسيلة ضغط وابتزاز تستعملها المملكة المغربية من اجل دفع اسبانيا الى الاعتراف بسيادتها المزعومة على الصحراء الغربية.
أما بخصوص قرار الرئيس الامريكي الاسبق دونالد ترامب الذي اعترف عبر تغريدة في تويتر بسيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية، فأكد الاستاذ الجامعي ان هذا الاعلان قد ولد بدون شك شعورا بالإفلات من العقاب الذي سمح للمغرب بان تجرا على القيام بمثل هذا الفعل تجاه اسبانيا.
كما ابرز ذات الخبير ان المغرب ومن خلال التسبب بهذه الازمة يريد قبل كل شيء تناسي مالا يهمه حيث ان الحل يمر عبر اتفاق بين طرفي النزاع، موضحا ان تلقي الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي علاجه في اسبانيا بسبب اصابته بكوفيد-19 كان مجرد حجة للمغرب لافتعال هذه الازمة.
بالإضافة إلى الذهاب بعيدا من خلال شيطنة جبهة البوليساريو والتي يريد المغرب اظهارها كمنظمة ارهابية في حين انها الطرف الاخر في النزاع المعترف بها من قبل الامم المتحدة، يصيف غارسيا.
كما انتقد الاستاذ الفخري بجامعة مدريد التقاعس واللامبالاة الكلي للأمم المتحدة في مسار تصفية الاستعمار من اخر مستعمرة في افريقيا، معربا عن تأسفه لعدم توقع اشياء كبيرة من الامم المتحدة بخصوص الصحراء الغربية.
وفي هذا الصدد قال ذات المتحدث :”بين لامبالاة الامم المتحدة ودعم الولايات المتحدة فانه من غير المفاجئ ان تتصرف الرباط بأكثر عدائية” متسائلا في هذا الخصوص حول المناورات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة “اسد افريقيا 2021″، المزمع اجراؤها يوم الاثنين المقبل في مناطق مغربية وليس من الصحراء الغربية، مثلما تغنى بذلك ؤئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني نفسه، ان تكون تلك اشارة ايجابية لإعفاء المغرب.
رمزي أحمد توميات




