شارك وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي محمد حطاب، اليوم الخميس، بالمركز العائلي ببن عكنون، في فعاليات اليوم الدراسي الذي نظمته وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة حول سبل تعزيز برامج الرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية لفائدة الأشخاص المسنين.
واندرج اللقاء في إطار إحياء اليوم الدولي للأشخاص المسنين، المتزامن مع اليوم العربي للتوعية والتحسيس حول سرطان الثدي لدى المرأة، تحت شعار «الارتقاء بآليات التوعية لمواجهة سرطان الثدي عند المرأة المسنّة».
وأكد وزير العمل، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن اجتماع الموعدين في مناسبة واحدة يعكس أهمية التضامن والوقاية والرعاية وصون كرامة الإنسان في مختلف مراحل حياته، مشيرا إلى أن حماية الإنسان ورعايته تمثلان خيارا مجتمعيا ومسؤولية مشتركة.
وأوضح محمد حطاب أن الطابع الاجتماعي للدولة الجزائرية يتجسد في السياسات والبرامج والإجراءات الرامية إلى حماية المواطن ومرافقته، لاسيما الفئات التي تحتاج إلى عناية ودعم أكبر، مبرزا أن قطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي يولي أهمية خاصة للأشخاص المسنين والمتقاعدين والنساء والرجال الذين يواجهون ظروفا صحية صعبة، وفي مقدمتها الأمراض المزمنة والمستعصية.
وأشار الوزير إلى أن المسن ليس مجرد شخص بلغ مرحلة عمرية معينة، وإنما مواطن ساهم طوال سنوات حياته في بناء المجتمع والدولة، ومن حقه الحصول على الرعاية والاحترام والعيش الكريم، مؤكدا مواصلة العمل على تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمتقاعدين وذوي الحقوق وتبسيط الإجراءات وتقريب الخدمة العمومية منهم.
وأضاف أن القطاع يعمل على تطوير آليات الاستقبال والإصغاء والتكفل بانشغالات المتقاعدين، مع الاستفادة من الرقمنة دون أن تشكل عائقا أمام من يحتاج إلى المرافقة المباشرة، إلى جانب تعزيز الاتصال الجواري وتطوير الخدمات الموجهة لهذه الفئة.
وبخصوص مرضى السرطان، أكد حطاب أن التكفل بهم يندرج ضمن منظومة أوسع لحماية الحق في العلاج والرعاية الاجتماعية، مشيرا إلى عمل قطاعه بالتنسيق مع مختلف القطاعات والمؤسسات الصحية على تعزيز آليات التكفل بالمصابين بالأمراض المستعصية، بما في ذلك عبر الاتفاقيات المبرمة مع المؤسسات الصحية المتخصصة.
وشدد وزير العمل على أن التكفل بمرضى السرطان لا ينبغي أن يبدأ عند التشخيص ولا أن ينتهي عند العلاج، بل يجب أن يشكل مسارا متكاملا يبدأ بالوقاية والتحسيس والكشف المبكر، ويمر بالعلاج والمرافقة الاجتماعية والنفسية، وصولا إلى ضمان حقوق المريض وصون كرامته ومساعدته على تجاوز الآثار الاجتماعية والاقتصادية للمرض.
وأبرز أهمية حملات التوعية والتحسيس الخاصة بسرطان الثدي في نشر ثقافة الوقاية والكشف المبكر وتعزيز وعي المرأة بأهمية صحتها وتشجيعها على الاستفادة من خدمات الفحص والمتابعة، مؤكدا أن التعاون بين قطاعات العمل والتضامن والصحة والمجتمع المدني والشركاء الاجتماعيين يمثل رافعة لبناء منظومة متكاملة للتكفل بالفئات الهشة والمرضى وكبار السن.
وأكد حطاب أن بناء الدولة الاجتماعية لا يقاس فقط بحجم البرامج والإجراءات، وإنما بمدى قدرة هذه البرامج على الوصول إلى المواطن وبمدى شعوره بالأمان والثقة والكرامة عندما يحتاج إلى الدولة، معتبرا أن تحسين أداء مؤسسات الضمان الاجتماعي وتطوير خدماتها وتقريبها من المواطن وتبسيط إجراءاتها يشكل جزءا من الالتزام الاجتماعي للدولة.
وفي ختام كلمته، جدد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي التزام القطاع بمواصلة العمل بالتنسيق مع مختلف القطاعات لتحويل مبادئ الحماية الاجتماعية إلى خدمات ملموسة وإجراءات فعالة، بما يجعل التضامن الوطني ممارسة يومية راسخة، موجها التحية إلى كبار السن وإلى النساء اللواتي يواجهن سرطان الثدي، ومتمنيا الصحة والشفاء لجميع المرضى.
شرف عبد النور




