الأولى الوطني عاجل

مجلة الجيش : “الجيش الوطني الشعبي يستمد قوته من العلاقة الوجدانية الوطيدة والعميقة التي تربطه بالشعب الجزائري” 

أكّدت افتتاحية مجلة الجيش، في عددها الأخير، الصادر اليوم، أن الجيش الوطني الشعبي، يستمد قوته وهو يؤدي مهامه النبيلة على جبهات عدة، من العلاقة الوجدانية الوطيدة والعميقة التي تربطه بالشعب الجزائري، مضيفة أن الجيش و خلافا لبقية جيوش العالم، لم يتأسس بمرسوم وإنما وُلد في معاقل ثورة تحرير عظيمة تُعد مثالا للشعوب التواقة للحرية و الإستقلال.

و أضافت الافتتاحية في ذات السياق، “و ما من شك أن الإنجازات المعتبرة التي ما فتئت تحققها قواتنا المسلحة على جميع المستويات، انما جاءت بفضل التلاحم الوثيق بين الشعب وجيشه، هذا التلاحم الذي تعزز بترسيم رئيس الجمهورية يون 22 فبراير يرما وطنيا للأخوة و التلاحم بين الشعب و جيشه من أجل الديمقراطية، و على حد تأكيد الفريق أول رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، «ما تحقق و سيتحقق بإذن الله و قوته، لم يكن ليتجسد لولا ذلك التلاحم الأبدي بيم الشعب الجزائري و جيش، عبر كافة مراحل تاريخنا الطويل، تلاحم لايزال يشكل القوة الكامنة التي تحفظ بلادنا و تدفعها نحو مستقبل أفضل»”.

من جهة أخرى، شدّدت مجلة الجيش في افتتاحيتها، على أن مبدأ السيادة بالنسبة للجزائر، كان و سيبقى دوما أحد المقومات الأساسية للدولة، و خطا أحمرا لا يُسمح بتجاوزه بأي حال من الأحوال وتحت أي ظرف أو مسمى، “كيف لا – تضيف الافتتاحية- و قد دفعت بلادنا الملايين من الشهداء ثمنا لاستعادة سيادتها، التي تصر اليوم على صونها و الدفاع عنها بكل ما أوتيت من قوة”.

و في هذا السياق، إستوقفت إفتتاحية مجلة الجيش، عند ذكرى اليوم الوطني للشهـيد، المُصادف لـ 18 فيفري، مشيرة إلى أنه اليوم الذي يُخلّد تضحيات الشهداء الأبرار المحفوظة إلى الأبد في ذاكرة الأمة، ومناسبة تعود كل سنة لتَحُثّ على ضرورة صون ما تحقق من مكاسب ثمينة على خطى بناء الدولة الجزائرية على أسس قوية، جزائر حريصة أشد الحرص على تعزيز وسيادتها و واستقلالها و الحفاظ على المصلحة العليا للوطن في كل الظروف، مُذكّرة بما أكده رئيس الجمهورية، في رسالته، السنة الفارطة، بمناسبة هذه الذكرى، حين قال “إننا نحتفل بيوم الشهيد من أجل أن يبقى الإنتماء الوطني متجذرا، و يظل الوفاء للشهداء رابطة وطنية مقدسة، تحصن تماسك نسيجنا الاجتماعي، أمام من يركبون موجة الإساءة لبلادنا، و يتورطون في تكرار تجاوزتهم و انزلاقاتهم الرامية إلى التشويش على الميار الذي باشرناه، لبعث تنمية وطنية مستدامة، في جزائر جديدة واعدة”.

وتابعت الافتتاحية، “ومن منطلق صون عهد شهدائنا الأبرار، و حينما قرر شعبنا الأبي تغيير مسار التاريخ و كان له ما أراد، أخذ مصيره بيده و انطلق في تنمية البلاد على كل الاصعدة بغرض بناء جزائر قوية، كان منطقيا أن تسترجع بلادنا سيادتها على مقدراتها الوطنية، و أراضيها ومياهها و أجوائها كاملة غير منقوصة، إذ بعد مرور سنوات قليلة على افتكاك الإستقلال، و في قرار سيادي، استرجعت بلادنا القاعدة البحرية “المرسى الكبير”، في 2 فبراير 1968، و هو ما يعتبر خطوة تاريخية و مكسبا وطنيا كبيرا، بالنظر لأهميتها الاستراتيجية”.

كما قالت في ذات السياق، “ومنذ ذلك الحين، حققت قواتنا البحرية، على غرار كل مكونات الجيش الوطني الشعبي، إنجازات معتبرة على نهج التطور و العصرنة، لاسيما في السنوات الأخيرة، في ظلّ العناية البالغة التي أولتها القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي و سهرها على توفير العنصر البشري الكفء والعتاد العصري المتطور و هو ما ينسجم تماما مع الخطة الطموحة للرقي بأسطولنا البحري، بما يسهم في الرفع من قدراتنا الدفاعية، و تعزيز قوام المعركة للجيش الوطني الشعبي، و هذا ما أكده الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، قائلا، «إن أبعاد السعي الحثيث و الجهود المكثفة و المتواصلة المبذولة من لدن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، لا ترمي فقط إلى الرفع من القدرات القتالية و العملياتية لقواتنا البحرية، باعتبارها رمزا أكيدا من رموز القدرة على حماية مياهنا الإقليمية، و إنما تهدف أيضا إلى إعادة الاعتبار إلى البحرية الجزائرية التي عاشت فترة ذهبية في تاريخنا المجيد»”.

وأشارت الافتتاحية في عددها الأخير، إلى أن إعلان الجزائر يوم 24 فيفري 1971، عن قرار سيادي آخر، قضى بتأميم المحروقات و استرداد مكتسباتها النفطية الوطنية، موضحة أنه و بعد كل الأشواط التي قطعها، تبنّى قطاع الطاقة والمناجم في المرحلة الحالية إستراتجية لتطوير مختلف مجالاته، لا سيما من خلال تكثيف جهود البحث و الاستكشاف، إضافة إلى استحداث نموذج طاقوي يمكن من إرساء رؤية إستشرافية شاملة بما في ذلك ما تعلق بالانتقال الطاقوي، و ذلك عبر الاعتماد الطاقات الجديدة و المتجددة.

و أضافت ذات الافتتاحية، “و مسايرة لحرص السلطات العليا للبلاد على تطوير قطاع الطاقة، يواصل الجيش الوطني الشعبي، بكل اقتدار من خلال وحداته، الاضطلاع بدور حيوي في مجال التأمين الشامل للمنشآت الطاقوية المختلفة، وهو مستعد تمام الاستعداد لإحباط أي محاولة يُراد بها المساس بأمن بلادنا وسيادتنا الوطنية وحرمة أراضينا”.

ش. ن

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام