فازت الجزائر بمقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي، للفترة من 2024- 2025، خلال تصويت جرى الثلاثاء في نيويورك، والتي حصلت بموجبه الجزائر على 184 صوتاً، من مجموع أصوات 192 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
جدير بالذكرأن هذه هي المرة الرابعة التي تحوز فيها الجزائر عبر تاريخها، على عضوية غير دائمة في مجلس الأمن، بعد عضويتها في 1968 – 1969، 1988 – 1989، و 2004 – 2005.
وكان وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، قد أدى الأسبوع الماضي زيارة إلى نيويورك، لغرض حشد الدعم في انتخابات تجديد الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي.
للإشارة ، يتألف مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بموجب ميثاق الأمم المتحدة من خمس دول دائمة العضوية تتمتع بحق النقض، وهي فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين والمملكة المتحدة. كما ينتخب أعضاء مجلس الأمن غير الدائمين لمدة سنتين،على أنه في أول انتخاب للأعضاء غير الدائمين بعد زيادة عدد أعضاء مجلس الأمن من أحد عشر عضواً إلى خمسة عشر عضواً، يختار اثنان من الأعضاء الأربعة الإضافيين لمدة سنة واحدة والعضو الذي انتهت مدته لا يجوز إعادة انتخابه على الفور. يكون لكل عضو في مجلس الأمن مندوبا واحدا.
و كانت رئاسة الجمهورية قد أصدرت بيانا بعد فوز الجزائر بانتخابات تجديد الأعضاء غير الدائمين في مجلس الامن الدولي، حيث قالت فيه أن هذا الانتخاب يمثل مكسبا ثمينا يضاف إلى رصيد السياسة الخارجية للبلاد، يعكس التقدير والاحترام الذي يحظى به رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من قبل المجتمع الدولي، وعرفانه لمساهمته في إحلال السلم والأمن الدوليين. ويؤكد هذا النجاح الدبلوماسي وبوضوح، عودة الجزائر الجديدة إلى الساحة الدولية ويؤيد رؤية ونهج رئيس الجمهورية للحفاظ على السلم والأمن في العالم على أساس التعايش السلمي والتسوية السلمية للنزاعات وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول في اطار السياسة الخارجية للبلاد التي تستمد مبادئها وقيمها ومثلها من الثورة التحريرية المجيدة.
كما صرحت رئاسة الجمهورية في بيانها، أنه بعد أن تولت الجزائر رئاسة قمة جامعة الدول العربية بنجاح كبير، أضفى هذا الانتخاب في الجهاز الرئيسي للأمم المتحدة المكلف بحفظ السلم والأمن الدوليين، على الجزائر، مسؤولية خاصة متمثلة في المساهمة في مسار صنع القرار الدولي، وهي فرصة متجددة للجزائر لإعادة تأكيد مبادئها وقيمها وتبادل رؤيتها بشأن القضايا المدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن في مجال السلم والأمن الدوليين.
كما أكدت رئاسة الجمهورية في بيانها، أن الجزائر عازمة على تركيز جهودها لتعزيز السلم والأمن الدوليين، وتنشيط العمل متعدد الأطراف المتجدد مع تقوية الشراكات الرئيسية بالإضافة إلى تعزيز مبادئ وقيم عدم الانحياز ومواصلة الجهود لمكافحة الإرهاب وتعزيز مشاركة النساء والشباب في هذه الجهود الدولية.
كما ستحرص على إسماع صوت الدول العربية والأفريقية والدفاع عن المصالح الاستراتيجية المشتركة في مختلف القضايا التي تندرج ضمن اختصاصات مجلس الأمن.
وأضاف بيان رئاسة الجمهورية”وتغتنم الجزائر هذه المناسبة السعيدة لتُعرب عن خالص شكرها وعميق عرفانها لكل من الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي نظير تبنيها الثمين ورعايتها السخية لترشيحها. كما تجدد التأكيد على عزمها الثابت والهادف على الدفاع عن القضايا العادلة لفضاءات انتمائها هذه وإلى ترقية جميع تطلعاتها وأمالها داخل مجلس الأمن”.
وأضاف “كما تتوجّه الجزائر بنفس عبارات الشكر والامتنان إلى جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي ميزتها بوضع ثقتها فيها وأحاطتها بالدعم والسند لتمكينها من الانضمام إلى هذه الهيئة المركزية التي أسندت إليها المهمة الثقيلة والنبيلة لحفظ السلم والأمن الدوليين”.
عبد النور شرف الدين




