كشف وزير الشؤون الخارجية والجالية الجزائرية في الخارج، رمطان لعمامرة من خلال بيان لرئاسة الجمهورية في الندوة الصحفية التي عقدها يوم امس الثلاثاء بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال، عن النقاط السوداء في العلاقات المغربية الجزائرية.
صرح الوزير أنه قد ثبت تاريخيا ان المملكة المغربية لم تتوقف عن القيام بأعمال غير ودية و عدائية ضد الجزائر منذ الاستقلال، تعود بداياتها الى الحرب العدوانية المفتوحة سنة 1963 التي شنتها القوات المسلحة الملكية المغربية ضد الجزائر مستعملة لاسلحة و معدات عسكرية ثقيلة و فتاكة خلفت مالا يقل عن 850 شهيد جزائري
كما ندد لعمامرة أنه على الرغم من الجراح الكبيرة التي خلفتها هذه المواجهة المسلحة فقد عملت الجزائر جاهدة على إقامة علاقات عادية مع الجار المغربي، ومن هذا المنطلق جاءت معاهدة الاخوة و حسن الجوار و التعاون و كذا اتفاقية ترسيم الحدود بين البلدين الأولى موقعة ب”إفران” في افريل 1968 و الثانية بالرباط في 1972 وذلك لتكريس مبدأ حرمة الحدود الموروثة غداة الاستقلال ، إلا ان في عام 1976 قررت المغرب و بشكل فجائي قطع العلاقات الديبلوماسية مع الجزائر و بعد اثني عشرة عاما من قطع العلاقات الدبلوماسية قرر البلدين سنة 1988 إقامة العلاقات الثنائية مع ضرورة تعزيز التعاون من خلال بيان مشترك بين الجزائر و المغرب الصادر في 16 ماي 1988 الذي يمثل أساس الأرضية لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما.
و اعتبارا من تاريخ اليوم 24 أوت 2021 قررت السلطات الجزائرية قطع العلاقات الدبلوماسية مع حكومة المخزن بعد سلسلة من الأعمال العدائية المغربية ضد الجزائر ، شملت هذه الأعمال ؛ شن حرب إعلامية دنيئة و واسعة النطاق ضد الجزائر و شعبها و قادتها و نسج سيناريوهات خيالية و خلق الاشاعات و نشر معلومات مغرضة إضافة الى الدعم السياسي للسلطات المغربية و صمتها الذي يستمر منذ 16 جويلية على الانحراف غير المسؤول لأحد المفوظين للمملكة المغربية من خلال ما سماه بحق تقرير المصير لشعب القبائل.و أخر هذه الأعمال العدائية تمثلت قي الاتهامات الباطلة التي اطلقها وزير الخارجية الاسرائيلي خلال زيارته المغرب ، إضافة الى التعاون البارز و الموثق للمملكة المغربية مع المنظمتين الارهابيتين المدعوتين “الماك” و”الرشاد” اللتين ثبثت ضلوعهما في الجزائر إثر نشوب الحرائق المهولة التي شهدتها عدد من ولايات الوطن مؤخرا والى جانب عملية التعذيب و القتل الهمجي الذي راح ضحيته المواطن جمال بن اسماعيل ،زيادة عن عمليات التجسس المتعلقة ببرنامج “pegasus” التي تعرض لها مواطنون و مسؤولون جزائريون من قبل أجهزة استخباراتية مغربية مستعملة التكنولوجية الاسرائيلية. كما سبق أن فرضت تأشيرة الدخول بطريقة تعسفية و غير مببرة على الجزائريين .
و بالتالي نستنتج من خلال كل هذه الاحداث تخلي المملكة المغربية عن الالتزامات الاساسية التي تشكل القاعدة الأساسية و الأرضية المرجعية التي تقوم عليها عملية تطبيع العلاقات بين البلدين .
بعد عرض البيان المفصل للتراكمات والأسباب و الدوافع، وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة يعلن قرار الجزائر بقطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب, غير أنه قد طمأن سواء الجالية الجزائرية في المغرب أو نظيرتها المغربية في الجزائر أن خطوة قطع العلاقات الدبلوماسية لا يشمل عمل القنصليات حيث ستواصل القنصلية الجزائرية في المغرب نشاطاتها بشكل طبيعي.
رسمية سعداوي




