كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، اليوم الخميس، عن قفزة نوعية في تمويل البحث العلمي بالجزائر بنسبة بلغت 336 بالمئة مقارنة بسنة 2020، مؤكداً أن هذا القطاع بات يشكل القاطرة الحقيقية للاقتصاد الوطني.
وأوضح بداري خلال جلسة علنية خصصت للرد على أسئلة النواب، أن هذه الأرقام تعكس الرؤية الاستراتيجية التي يكرسها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لدعم الابتكار والانتقال نحو نموذج “جامعة الجيل الرابع”.
وأعلن المسؤول الأول عن القطاع عن استلام ثلاث مؤسسات فرعية تابعة لمراكز البحث رخصاً رسمية لدخول البورصة قريباً، وفي مقدمتها مؤسسة “الكرابسي”. وأشار الوزير إلى أن هذا التطور يعد مؤشراً قوياً على تحول مخرجات المخابر إلى كيانات منتجة للثروة، تماشياً مع التوجيهات التي يشدد عليها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لربط الجامعة بالمحيط الاقتصادي.
وأقر كمال بداري تدابير تحفيزية غير مسبوقة للباحثين، شملت استكمال القانون الأساسي للباحث الدائم وتمكينهم من الحصول على 80 بالمئة من إيرادات بيع براءات الاختراع. وشدد المتحدث على التزام الدولة بحماية الأمن القومي بمفهومه الشامل من خلال تدعيم المورد البشري وتوظيف الدكاترة في تخصصات استراتيجية، مع فتح المجال لعقود “ما بعد الدكتوراه” بمرتبات مشرفة.
وتعهد الوزير بمراجعة المنظومة التكوينية في العلوم الإنسانية لربطها بمشكلات المجتمع، مع دراسة مقترح فتح معهد لعلم الاجتماع بمنطقة فرندة التاريخية. واختتم بداري عرضه بالتأكيد على أن الهدف يكمن في تحويل الجزائر إلى دولة ناشئة بحلول سنة 2027، عبر تكريس “جامعة التمكين” التي دعا إليها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لضمان رفاهية المجتمع وازدهاره.




