اختتمت كلية العلوم الإنسانية بجامعة الجزائر 2 “أبو القاسم سعد الله” السنة الجامعية 2025-2026 بحصيلة تعكس حركية واسعة في مختلف المجالات العلمية والبيداغوجية والتكوينية، إلى جانب مواصلة جهودها في دعم البحث العلمي ومرافقة الطلبة وتعزيز التحول الرقمي والانفتاح على المحيط المؤسساتي والاجتماعي.
وسجلت الكلية خلال الموسم الجامعي سلسلة من الاجتماعات والمجالس المخصصة لمتابعة الملفات البيداغوجية والعلمية والإدارية، على غرار اجتماعات مجلس الكلية واللقاءات المرتبطة بالدروس عن بعد وامتحانات السداسي الأول، بما سمح بضمان السير المنتظم للعملية التعليمية ومتابعة مختلف المسارات الأكاديمية.
وعملت إدارة الكلية على مواكبة التوجهات الجديدة للجامعة في مجال المقاولاتية، من خلال تخصيص لقاءات لدراسة آليات تطبيق القرار الوزاري 1275 المتعلق بتحويل مشاريع ومذكرات تخرج الطلبة إلى مؤسسات ناشئة، إلى جانب تنظيم لقاءات تواصلية مع ممثلي التنظيمات الطلابية والمهنية للاستماع إلى انشغالات الطلبة ومناقشة سبل تحسين الحياة الجامعية.
وعلى الصعيد العلمي، احتضنت الكلية عدداً من الملتقيات والندوات والأيام الدراسية التي تناولت مواضيع تاريخية وفكرية وأكاديمية متنوعة، من بينها الملتقى الوطني الموسوم بـ”الفاتح نوفمبر 1954: بداية نهاية مقاومة الشعب الجزائري ضد الاحتلال الفرنسي”، إلى جانب ندوات علمية لقسم التاريخ وندوة دكتورالية حول الدراسات التاريخية وواقعها وآفاقها، فضلاً عن لقاءات علمية لفائدة طلبة الماستر والدكتوراه.
كما نظمت الكلية أياماً دراسية متخصصة في منهجية إعداد المذكرات وتقارير التربص، ركزت على مختلف مراحل البحث العلمي وأساليب الكتابة الأكاديمية، إضافة إلى تنظيم يوم دراسي لفائدة الطلبة حاملي المشاريع في إطار القرار 1275 للتعريف بآليات المقاولاتية الجامعية وتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتجسيد.
وواكبت الكلية التطورات التكنولوجية الحديثة من خلال تنظيم ورشات تكوينية حول الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في البحث العلمي، إلى جانب دورات تدريبية حول استخدام منصة “مودل” للتعليم الإلكتروني ونظام “بروغرس”، فضلاً عن تنظيم أسبوع رقمي للتعريف بالخدمات الرقمية وتعزيز ثقافة التحول الرقمي داخل الوسط الجامعي.
وفي إطار مرافقة الطلبة، نظمت الكلية يوماً تكوينياً لفائدة طلبة السنة الأولى خُصص للتعريف بالهوية الرقمية للطالب وآليات استخدام المنصات التعليمية الرقمية، كما برمجت أياماً توجيهية لفائدة طلبة الإعلام والاتصال والجذع المشترك للتعريف بمختلف التخصصات والمسارات الأكاديمية والمهنية المتاحة.
وشهدت السنة الجامعية تنظيم عدة نشاطات تحسيسية وتوجيهية تناولت سوق العمل وآليات إنشاء المؤسسات الناشئة، إلى جانب مبادرات توعوية خلال شهر رمضان الكريم، ساهمت في تعزيز التواصل والتفاعل بين مختلف مكونات الأسرة الجامعية.
وفي الجانب البيداغوجي، حرصت الكلية على تنظيم المداولات الخاصة بمختلف الأطوار والتخصصات وفق الرزنامة المعتمدة والنصوص التنظيمية، بما ضمن دراسة النتائج الأكاديمية للطلبة ومعالجة مختلف الحالات البيداغوجية في إطار من الشفافية والدقة.
كما أولت الكلية أهمية خاصة لتثمين الجهود والاعتراف بالكفاءات، حيث كرمت عدداً من الأستاذات بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، ونظمت حفلاً تكريمياً للأساتذة حديثي التوظيف بعد ترسيمهم، إلى جانب تكريم أبناء الأساتذة والموظفين والعمال المتفوقين في شهادة البكالوريا دورة 2026.
وامتد هذا التقدير ليشمل الإنجازات العلمية والثقافية، من خلال تهنئة الدكتور محمد رشيد ميلود بعد فوزه بجائزة الأمير عبد القادر، وتكريم الدكتورة حبيبة محمدي إثر تكريمها خلال المعرض الدولي للكتاب، في إطار تشجيع التميز العلمي والثقافي داخل الجامعة.
وعززت الكلية حضورها في الفعاليات الوطنية والأكاديمية من خلال مشاركة مسؤوليها وأساتذتها في عدد من الندوات واللقاءات العلمية، من بينها الندوة الشهرية الخامسة للمحكمة الدستورية، إضافة إلى مساهمات علمية لأساتذة الكلية في ملتقيات وندوات أكاديمية مختلفة.
وفي مجال البحث العلمي، واصلت الكلية دعم النشر الأكاديمي عبر مجلة “الدراسات التاريخية”، التي تعد فضاءً علمياً لنشر البحوث والدراسات المتخصصة وإبراز مساهمات الباحثين في مختلف مجالات المعرفة.
كما حرصت الكلية على توثيق مختلف الأنشطة والفعاليات التي شهدتها السنة الجامعية من خلال تغطية إعلامية وصور أرشيفية ساهم في إنجازها النادي العلمي “نجوم الإعلام”، الذي لعب دوراً في إبراز حيوية الحياة الجامعية وتوثيق أبرز محطاتها.
وتعكس حصيلة السنة الجامعية 2025-2026 حجم الجهود المبذولة من طرف إدارة الكلية والأساتذة والباحثين والموظفين والطلبة من أجل تطوير جودة التكوين والبحث العلمي وتعزيز ثقافة الابتكار والتحول الرقمي، بما ينسجم مع رؤية جامعة الجزائر 2 الرامية إلى الارتقاء بالأداء الجامعي وترسيخ ثقافة الجودة والانفتاح على مختلف الفاعلين والمؤسسات.
شرف الدين عبد النور




