قال الكاتب المغربي أنس السبطي :”أنه على الرغم من الدعاية المخزنية المكثفة، التي رافقت الاتفاق التطبيعي المغربي- الصي هوني، والذي صورته كفتح مبين على الدبلوماسية المغربية، إلا أن مآلاته على
الوضع الدبلوماسي وعلى صورة المغرب الخارجية كانت كارثية ومذلة”.
وأفاد السبطي, في مقال له على صفحته الرسمية على موقع “فايسبوك” تحت عنوان ” ماذا خسر المغرب الرسمي من اتفاقه المذل مع الجانب
الصه يوني” إنه بعد مرور عام من اتفاق التطبيع بين نظام المخزن والكيان
الصهي وني ثبت أن الدبلوماسية المخزنية تورطت في سلسلة من الإخفاقات والصفعات حين توهمت أن الاتفاق سيشكل حصانة لها.
وأبرز ذات المتحدث، أن الدبلوماسية المخزنية سجلت في ظرف
قياسي عدة أزمات مع دول مختلفة عادت بعدها تبحث عن تسوية لتوترات تسبب فيها انتفاخها الأجوف في مرحلة ما بعد صفقة ترامب المشؤومة.
كما شدد الكاتب المغربي على أنه لا مبرر معقول لكل الآمال المعلقة على صفقة بائرة تم إبرامها مع شخص منتهي الصلاحية، والتي تبخرت منذ الأيام الأولى, حيث لميقدم الطرف الأمريكي على أي خطوة تقلب مسار قضية الصحراء الغربية لصالح المغرب خلافا لما كان يأمل الجانب الرسمي المغربي.
وأكد السبطي أنه وعلى الرغم من استماتة الإعلام المغربي, في محاولة إثبات العكس, الا أن حلم القنصلية الأمريكية في مدينة الداخلة المحتلة التي كان يمني النفس بها ظل معلقا، كما لم يطرأ أي مؤشر جدي على دعم موقف النظام المخزني في عموم هذه القضية على أن التدخل الأمريكي وإن انحاز بالكامل لروايته فإنه لن يدفع هذا الملف إلا باتجاه التعقيد.
كما أوضح، ذات المتحدث، أن الاستنجاد بالعامل الخارجي لم ولن يزيد الطين إلا بلة، فتسول الدعم من أمريكا يستلزم بالضرورة دعوة خصومها تلقائيا إلى إسناد الأطراف المقابلة للمغرب فهم لن يبقوا مكتوفي الأيدي في عالم مركب تجاوز أحادية القطب مع تآكل القوة الردعية للأمريكان مثلما ظهر في حروبها المباشرة في أفغانستان والعراق.
وتابع الكاتب المغربي:'” وبالأخرى أن تتحمل عبء دعم طرف لا تحتاج إلى مراضاته ليسدي خدماته إليها وإلى حليفها الصهيوني, لا سيما أن خصوم الولايات المتحدة أكثر نجاعة في دعم وإسناد حلفائهم، وكثيرة هي النزاعات التي شهدها العالم مؤخرا والتي أظهرت محدودية أمريكا ومعها القوى الغربية في حسم المعارك لصالح حلفائها”.
وأرد بالقول: “أما الكيان الصه يوني فهو يأخذ ولا يعطي وكل الاتفاقات الموقعة من طرف المغرب الرسمي هي في صالحه، فهي تضرب سيادة البلد في الصميم وتنال من هويته ومن مقومات صموده، إضافة إلى تحول البلد إلى سوق لبضاعته بما فيها العسكرية والاستخباراتية منها، رغم عدم الحاجة إليها أو توفر بدائل لها”.
أما بخصوص القضية الصحراوية فأكد الكاتب المغربي أن المغرب خسر
الشيء الكثير فلا هو حظي بدعم القوى الدولية الكبرى ولا هو تمكن من كسب معركة الرأي العام العالمي، بل إن ما وقع أن تحالف المخزن مع الاحتلال الصه يوني جعله في نفس الخندق الإجرامي معه.
رمزي أحمد توميات




