الأولى الوطني عاجل

فيديو/ الخبير الدولي في الشؤون العسكرية والدفاع الدكتور توفيق هامل لشرشال نيوز: “تحديث الجزائر لمنظومتها الدفاعية سيكون له دور مهم على الصعيد الاقتصادي”

الخبير الدولي في الشؤون العسكرية والدفاع  توفيق هامل لشرشال نيوز

أكّد الخبير الدولي في الشؤون العسكرية والدفاع الدكتور توفيق هامل ان العملية التي تقوم بها الجزائر لتعزيز عتادها العسكري وتحديث منظومتها الدفاعية سيكون له دور مهم على الصعيد الاقتصادي. وقال الخبير هامل في لقاء خصّ به شرشال نيوز ان هذا المسعى سيسمح بجلب الاستثمار من خلال الثقة التي يمنحها للشركات الأجنبية التي تحتاج الى محيط أمني مستقر.

وفي سؤال عن الحركية الديبلوماسية للجزائر قال المستشار في الشؤون العسكرية والدفاع أن الديبلومساية الجزائرية  لعبت دورا هاما حتى قبل استقلال الجزائر، وساهمت بشكل كبير في ثورة التحرير، فالدبلوماسية تلعب دورا هاما في الدفاع على مصالح الدولة التي تتقدّمها الجوانب الأمنية والاستقرار الداخلي، وتساهم الديبلوماسية بشكل مباشر في الحفاظ على هذا الاستقرار.

والجزائر ، يضيف الخبير الدولي حافظت دوما على استقلالية قرارها، وعدم الانحياز للدفاع عن مصالحها الوطنية، وانطلاقا من هنا، تعمل الجزائر على إقامة علاقات مع كل الدول التي تجمعها بها مصالح مشتركة، و”نلاحظ منذ وصول الرئيس تبون إلى الحكم حدث تحوّل مهم، يتمثّل في التقارب مع دول عدم الانحياز، كتمتين العلاقة مع الصين، وتمتينها مع الحلفاء التقليديين، روسيا، ورأينا مؤخرا مبادلات مهمة مع فنزويلا وكوبا وتقارب مع المملكة العربية السعودية وغيرها من العلاقات جنوب جنوبية، وهذا مهم جدا لدعم المصالح الجزائرية”.

ويعدّ انتخاب الجزائر كعضو غير دائم في مجلس الأمن، كان  إلى جانب الدعم الروسي، من الدول الجنوبية والافريقية، وهذا يخدم بشكل كبير مصالح الجزائر وبالتالي استقرار البلاد، يضيف الدكتور توفيق هامل.

وعند الحديث عن الديبلوماسية، يجب الحديث عن الديبلوماسية الاقتصادية، فالاقتصاد عامل مهم للتطور وخلق النمو الاقتصادي، وفتح أسواق خارجية، وخلال زيارة الرئيس تبون إلى روسيا أوضح أهمية الاقتصاد في العلاقات، وتلعب الديبلوماسية دورا هاما في التنمية الاقتصادية.

بالنسبة لعملية التسلح، قال الخبير هامل، نلاحظ خلال السنوات الأخيرة ارتفاع كبير في نفقات الدول من أجل التسلّح، وفي حال الجزائر التي عاشت خلال سنوات التسعينات حالة ضعف، ومن هنا وجدت نفسها مضطرة لتحديث منظومتها الدفاعية، وفي المرحلة الراهنة هناك تحوّلات هامة على المستوى الجيوستراتيجي، خصوصا في منطقة الساحل، لتجد الجزائر نفسها في وضع صعب، ما تطلّب منها تحديث منظومتها الدفاعية لتأمين حدودها، ومقاومة أيّ اعتداء مهما كان مصدره، مع التزامها بمبدأ عدم التدخّل.

فإعادة التسلّح أو تحديث المنظومة الدفاعية للجزائر، هو حتمية، سواء لتأمين الحدود الوطنية أو على الصعيد الاقتصادي. ويضرب الخبير الدولي في الشؤون العسكرية والدفاع توفيق هامل حادثة تقنتورين سنة 2013 مثالا على أهمية التسلّح على الصعيد الاقتصادي، بحيث أدّت الحادثة إلى مغادرة العديد من الشركات للجزائر، فلو لا إعادة تحديث المنظومة الدفاعية، وإظهار الجيش الوطني الشعبي لقدراته على تأمين المنشآت والحدود لما عادت أية شركة إلى الجزائر.

ويذهب مُحدّث شرشال نيوز إلى القول، بأن “قضية الأمن تخضع أحيانا إلى معطيات غير قابلة للقياس، فالاحساس بالأمن أو اللاأمن، يكون أحيانا أمرا ذاتيا، فبمجرّد إبداء الجيش الجزائري لقدرات دفاعية عالية يمنح الإحساس بالأمن لدى الشركات الأجنبية والاطمئنان بوجود جيش يحميها، وبعدم توفّر هذه المعطيات يمكنّ شلّ الاقتصاد”.

اذن، يواصل الخبير الدولي، نحن نعيش في أوضاع هشّة وخطيرة، ما يتطلّب تجهيزات لتأمين الحدود خصوصا بوجود بعض الحلفاء غير  موثوق فيهم، لذا يستوجب الاعتماد على الامكانيات الذاتية للدفاع.

أما بالنسبة لقضية الصحراء الغربية، فذكّر الباحث الدولي في الشؤون العسكرية والدفاع أنّ موقف الجزائر الرسمي، هو تقرير المصير للشعب الصحراوي، وأنّ الجزائر تدعم تنظيم استفتاء لتمكينه من الاختيار، سواء باختيار الاستقلال أو الانضمام إلى المغرب، وهو ما يرفضه هذا الأخير، لكن تبقى الصحراء الغربية إقليم غير مستقل.

وأضاف أنّ المغرب استغلّ فترة العشرية السوداء التي مرّت بها الجزائر للمناورة لحشد الدّعم والتراجع عن قرارات تقرير المصير، لكن الجزائر استعادت دورها للقيام بواجبها ودعم الشرعية الدولية بخصوص هذه القضية.

حسان.خروبي

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام