نوه الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم، خلال الجلسة الموسعة للدورة الثالثة والعشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية للتعاون في تونس، بالمستوى المتميز والنوعي الذي بلغته علاقات البلدين في ظل الإرادة القوية لقائديهما، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والرئيس قيس سعيد، من أجل الرقي بها إلى مصاف الشراكة الإستراتيجية والاندماجية.
ونوه غريب بالنتائج الإيجابية والمُرضية التي تحققت في العديد من قطاعات التعاون، مثمناً عالياً التنسيق المتواصل والمكثف لمواجهة مختلف التهديدات الأمنية وتأمين الحدود المشتركة، وأشار إلى ارتياحه لتوقيع اتفاق التعاون العسكري في أكتوبر 2025. وفي مجال الطاقة، سجل بارتياح مساهمة الصادرات الطاقوية الجزائرية في تلبية الطلب التونسي على الغاز الطبيعي والكهرباء، وطمح إلى تعزيز التعاون من خلال تجسيد المشاريع المهيكلة لتعزيز الربط الكهربائي الثلاثي.
كما أكد الوزير الأول أن حجم المبادلات التجارية عرف ارتفاعاً، حيث بلغ 2.30 مليار دولار سنة 2024، لكنه أشار إلى أن المبادلات البينية تبقى دون مستوى قدرات البلدين بسبب هيمنة قطاع المحروقات. وشدد غريب على ضرورة العمل من أجل دفع التعاون نحو المزيد من التكامل والاندماج، وإزالة جميع المعوقات البنيوية أو الظرفية، لاسيما عبر أهمية عقد اجتماعات اللجان التقنية الفرعية لمرافقة التبادل التجاري.
وأكد الوزير الأول أن الجانب الإنساني يشكل جوهر العلاقات المتينة، داعيًا إلى تطوير الإطار القانوني لتنقل الأفراد وإقامة المراكز الثقافية، ونوه بإعادة تشغيل خط السكة الحديدية بين عنابة وتونس في أوت 2024. وفي الجانب السياسي أشار غريب إلى التطابق التام لوجهات نظر البلدين إزاء العديد من القضايا، مؤكداً وقوفهما إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمهما لتسوية سياسية شاملة للأزمة في ليبيا.




